اقتحمت شرطة الاحتلال، بعد عصر اليوم، 5 آذار/مارس، منزل الصحافي المعتقل سعيد حسنين في مدينة شفاعمرو بالداخل الفلسطيني المحتل، ونفّذت عمليات تفتيش داخله، بعد يوم من قرار "محكمة الصلح" في عكا تمديد اعتقاله لمدة خمسة أيام إضافية، بناءً على طلب الشرطة التي سعت لتمديد اعتقاله لسبعة أيام.

وأوضح المحامي الموكل بالدفاع عن حسنين، علاء محاجنة، أن "قوات الشرطة اقتحمت منزل حسنين عند الساعة الرابعة من عصر اليوم، وأجرت عمليات تفتيش داخله، ومن الواضح أن ذلك يأتي في محاولة للبحث عن أي دليل لإدانته". وأضاف: "زرت حسنين اليوم في سجن مجدو، وهو يتمتع بمعنويات عالية رغم كل أساليب الملاحقة التي يتعرض لها ومحاولات تلفيق الشبهات والتهم ضده".

واعتُقل الصحافي سعيد حسنين، البالغ من العمر 62 عامًا، بعد منتصف ليل الثلاثاء، 25 شباط/فبراير الماضي، عقب اقتحام منزله في شفاعمرو، في أعقاب تصريحات أدلى بها خلال مقابلة مع قناة "الأقصى" الفضائية، حيث عبّر عن مواقف اعتبرت مؤيدة للمقاومة، وانتقد انضمام بعض المواطنين العرب في الداخل الفلسطيني إلى صفوف جيش الاحتلال.

وأثارت هذه التصريحات حملة تحريضية واسعة قادتها وسائل إعلام "إسرائيلية" ومجموعات متطرفة، ما أدى إلى اعتقاله بتهم تتعلق بـ"التحريض ودعم الإرهاب والتواصل مع عميل أجنبي". كما قامت شرطة الاحتلال بالتحقيق مع أفراد من عائلته، في محاولة للضغط عليه، وفق ما أفاد به محاميه.

ويواجه الصحافيون الفلسطينيون تصعيدًا في الاستهداف والملاحقات، حيث يأتي اعتقال حسنين في سياق أوسع من التضييق على الحريات الصحافية وتقييد حرية التعبير في الداخل الفلسطيني، وهو تضييق تصاعد منذ بدء حرب الإبادة على غزة في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، حيث كثّفت سلطات الاحتلال استهداف الصحافيين والناشطين الفلسطينيين في محاولة لإسكات الأصوات التي تنقل حقيقة العدوان "الإسرائيلي" المستمر.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين/وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد