ارتكب الاحتلال "الإسرائيلي" مجزرة جديدة في قطاع غزة، فجر اليوم الأربعاء 2 نيسان/أبريل، باستهدافه عيادة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في مخيم جباليا، كانت تؤوي نازحين فارين من القصف المستمر، ما أسفر عن استشهاد 19 فلسطينياً، بينهم 9 أطفال، وإصابة عدد آخر بجروح، وفق ما أعلنته وزارة الصحة في غزة.
ويأتي هذا الاستهداف في سياق تصعيد دموي متواصل، حيث أفاد الدفاع المدني في قطاع غزة بانتشال 12 شهيداً، بينهم أطفال ونساء، من تحت أنقاض منزل يعود إلى عائلة عبد الباري في محافظة خانيونس، استهدفته الطائرات الحربية "الإسرائيلية"، مُلْحقةً دماراً واسعاً بمنازل مجاورة تعود لعائلتي القعود وأبو طالب في محيط كراج رفح، جنوبي القطاع.
وفي غارات أخرى، أعلن الدفاع المدني استشهاد 15 فلسطينياً في قصف منزلين في رفح والنصيرات، بينهم 13 شهيداً، معظمهم من الأطفال، نتيجة استهداف منزل يؤوي نازحين في وسط خانيونس، بالإضافة إلى سقوط شهيدين إثر قصف جوي على مخيم النصيرات.
كما ارتقى 3 شهداء، وأصيب عدد من الجرحى، جراء قصف الاحتلال منزلاً لعائلة "درغام" ومحيطه في "بلوك 7" بمخيم البريج وسط قطاع غزة.
وفي ظل هذا التصعيد، أعلن وزير الأمن "الإسرائيلي"، يسرائيل كاتس، عن توسيع العمليات العسكرية في غزة، مشيراً إلى خطة للسيطرة على مساحات واسعة من القطاع وضمّها إلى ما أسماه "المناطق الأمنية الإسرائيلية"، متوعداً بعمليات إجلاء واسعة النطاق لسكان القطاع، في خطوة تعكس نوايا الاحتلال لمواصلة سياسة التهجير القسري.
وعلى صعيد متصل، يواصل الاحتلال "الإسرائيلي" تشديد حصاره على قطاع غزة، حيث أقدم على إغلاق المخابز ومنع إدخال الطحين والمساعدات الإنسانية والوقود منذ أكثر من شهر، ما تسبب بتوقف جميع المخابز بشكل كامل، وتعميق أزمة المجاعة التي تهدد حياة أكثر من 2.4 مليون فلسطيني، في جريمة ترقى إلى سياسة إبادة جماعية ممنهجة.
ودعا المكتب الإعلامي الحكومي في غزة المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف هذه الكارثة الإنسانية، محملاً الاحتلال والإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن استمرار الحصار وجرائم الحرب المرتكبة بحق المدنيين.