واصلت قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، اليوم الأربعاء 2 نيسان/أبريل، عدوانها المتصاعد على مدن ومخيمات الضفة الغربية، حيث استشهد الشاب حمزة محمد سعيد خماش (33 عاماً) برصاص الاحتلال في البلدة القديمة بمدينة نابلس. كما اعتقلت قوات الاحتلال عدداً من الفلسطينيين في الخليل وطولكرم، وسط تصعيد خطير في مخيمات اللاجئين، لا سيّما في نور شمس وطولكرم، حيث يتواصل الحصار والتدمير منذ نحو شهرين.
في نابلس، استشهد الشاب حمزة خماش متأثراً بجراحه بعد أن أطلقت قوات الاحتلال النار عليه من مسافة قريبة في حارة الياسمينة، أثناء اقتحامها البلدة القديمة. وشيّع مئات الفلسطينيين جثمانه من أمام مستشفى رفيديا الحكومي إلى منزله، حيث ألقت عائلته نظرة الوداع الأخيرة، قبل أن يوارى الثرى في المقبرة الغربية.
إلى جانب الجريمة، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة فلسطينيين خلال الاقتحام، هم: يوسف محمد خماش (شقيق الشهيد حمزة)، عز البزم، ونضال حبيشة، بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها.
وفي الخليل المحتلّة، شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة طالت سبعة فلسطينيين، هم: بكر عبد الحكيم شحدة حلايقة (من بلدة الشيوخ)، أسيد الطيطي، محمد رضوان منسية (من بلدة الظاهرية)، حسين فراس شفيق مرزيق، أسامة علاء طميزة (من بلدة إذنا)، حسن الزعارير (من بلدة السموع)، وياسر فراس العجلوني (من مدينة الخليل).
وتزامن ذلك مع إقامة حواجز عسكرية على مداخل المدينة، مما أدى إلى عرقلة حركة المدنيين وتفتيش مركباتهم، ضمن سياسة الاحتلال المستمرة في التضييق على الفلسطينيين.
ولليوم الـ66 على التوالي، تواصل قوات الاحتلال عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها، فيما يتواصل الحصار على مخيم نور شمس للشهر الثاني على التوالي، وسط تعزيزات عسكرية ضخمة، وعمليات اقتحام واعتقالات.
فجر اليوم، أصيب شاب برصاص الاحتلال في القدم خلال اقتحام ضاحية شويكة، في حين شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات شملت: محمود أبو زيتون (من مخيم طولكرم)، محمود محمد داود ونجله محمد، أشرف العطار ونجله صهيب، عمر الزغل ونجله محمود، مصطفى علوان، أمير أبو حيش، محمد فتحي الأسعد ونجله كريم (من ضاحية إكتابا).
إلى جانب ذلك، فرض الاحتلال حصاراً خانقاً على المخيمين، وهجر عشرات العائلات بالقوة من منطقة جبل الصالحين في نور شمس، ودمّر منازل ومحالاً تجارية، كما حوّل عدداً من المنازل إلى ثكنات عسكرية بعد السيطرة عليها.
ومنذ بدء العدوان على طولكرم، استشهد 13 فلسطينياً، بينهم طفل وامرأتان، وأصيب واعتقل العشرات، فيما نزحت نحو 4,000 عائلة قسراً من مخيمي نور شمس وطولكرم، بالإضافة إلى عائلات من الحي الشمالي للمدينة بعد سيطرة الاحتلال على منازلهم.
وقد خلّف العدوان دماراً واسعاً، حيث دمّر الاحتلال 396 منزلاً بشكل كلي، و2,573 بشكل جزئي، إضافة إلى حرق ونهب عشرات المحال التجارية، وإغلاق المخيمات بالسواتر الترابية.
كما نصبت قوات الاحتلال حواجز عسكرية مفاجئة في طولكرم ونابلس، وأغلقت أجزاء من شارع نابلس بالسواتر، في وقت تواصل فيه تحويل منازل الفلسطينيين إلى نقاط عسكرية ضمن سياسة العقاب الجماعي المتبعة.