بلغت حصيلة حرب الإبادة "الإسرائيلية" لقطاع غزّة منذ استئنافها قبل 15 يوماً، المستمر إلى ارتقاء 1100 شهيد، وفق وزارة الصحة في القطاع. وأكدت المصادر الطبية أن معظم الضحايا هم من الأطفال والنساء، وسط استمرار القصف العنيف واستهداف المناطق السكنية، فضلاً عن تهجير 145 ألف غزّي.
تسبب استئناف الاحتلال حربه على غزة في موجة نزوح جديدة، حيث أكدت تقارير أممية أن نحو 140 ألف فلسطيني اضطروا لمغادرة منازلهم منذ 18 مارس/آذار الماضي، في ظل أوامر الإخلاء "الإسرائيلية" التي تشمل مساحات شاسعة في شمال وجنوب القطاع.
وأوضحت التقارير أن عشرات الآلاف فروا من مناطقهم خلال الأسبوع الماضي فقط، بينما يضطر العديد من السكان إلى تجاهل أوامر الإخلاء لعدم وجود أماكن آمنة يلجؤون إليها.
وفي ظل الحصار الخانق الذي يفرضه الاحتلال، حذر برنامج الأغذية العالمي من أن الإمدادات الخاصة بتوزيع الوجبات الساخنة في قطاع غزة ستكفي لمدة أقصاها أسبوعان، وأن آخر الطرود الغذائية سيتم توزيعها خلال يومين فقط.
وأكد البرنامج في بيان له أن جميع المخابز الـ25 المدعومة منه أُغلقت بسبب نقص الوقود والدقيق، مما يفاقم أزمة المجاعة التي تهدد حياة ملايين السكان، خاصة الأطفال وكبار السن.
كما رفضت الأمم المتحدة بشدة مزاعم الاحتلال بأن مخزون الغذاء في قطاع غزة يكفي "لفترة طويلة"، واصفة هذه الادعاءات بأنها "سخيفة". وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن الوكالات الإنسانية وصلت إلى نهاية إمداداتها، مشيراً إلى أن برنامج الأغذية العالمي لم يغلق مخابزه "من أجل المتعة"، بل بسبب النقص الحاد في الدقيق وغاز الطهي الذي يمنع الاحتلال إدخاله.
ويواصل الاحتلال في تصعيد عدوانه على غزة عبر القصف العنيف وفرض سياسة التجويع الممنهجة، مما ينذر بكارثة إنسانية غير مسبوقة. ومع استمرار الحصار ومنع إدخال المساعدات، يواجه السكان أوضاعاً مأساوية وسط صمت دولي مريب، في حين تتواصل المطالبات بتدخل فوري لإنقاذ ما تبقى من حياة في القطاع المحاصر، في ظل ارتفاع اعداد الضحايا.
وارتفعت الحصيلة الكليّة لحرب الإبادة منذ 7 تشرين الأول أكتوبر 2023، على قطاع غزة الى 50,423 شهيدا، والإصابات إلى 114,638.