قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا": "إن العملية العسكرية الإسرائيلية المستمرة في شمال الضفة الغربية تسببت في أكبر موجة نزوح سكاني منذ حرب عام 1967".
وأكدت الوكالة الأممية في منشور عبر منصة (اكس) اليوم الجمعة 4 نيسان/ إبريل، أن عدوان الاحتلال أسفر عن تدمير ممنهج وتهجير قسري، وتضمنت أوامر هدم أثرت على العائلات الفلسطينية ومخيمات اللاجئين.
وذكرت "أونروا" أنها تواصل العمل مع شركائها لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة ودعم نفسي واجتماعي للعائلات النازحة، لافتة إلى أنها قامت بتكييف الخدمات الأساسية وتوفير عيادات صحية متنقلة وخدمات التعلم عبر الإنترنت، كما شددت على أن الوضع هناك لا يزال مقلقاً للغاية.
ويواصل الاحتلال عدوانه على مدينة ومخيم جنين لليوم الـ74 على التوالي، وسط عمليات تجريف وإحراق منازل، وتحويل أخرى إلى ثكنات عسكرية.
وفي تطورات العدوان دفع جيش الاحتلال بتعزيزات عسكرية إلى المدينة ومخيميها، واقتحم قوات الحي الشرقي وحي المراح في مدينة جنين وداهمت قواته عدداً من منازل الفلسطينيين واعتقلت شاباً من منزله.
وأصيب الشاب عبد الرحمن أبو الرب بالرصاص الحي في قدمه بعد إطلاق النار عليه من جنود الاحتلال قرب حاجز الجلمة العسكري، حيث تم اعتقاله وهو مصاب.
وفي غضون ذلك، نشر جيش الاحتلال قوة من الجنود المشاة في منطقة الغبز في محيط المخيم ومنطقة واد برقين، وشق الطرق وتوسيعها بهدف تغيير معالم المخيم وهدم منازل الفلسطينيين.
وبحسب مصار محلية يواصل جيش الاحتلال تدريباته العسكرية في محيط حاجز الجلمة العسكري شمال جنين، حيث يطلق الرصاص الحي من وقت إلى آخر في محيط مخيم جنين الخالي من السكان.
بدورة قال محافظ جنين كمال أبو الرب: إن العمل جار لإعادة النازحين إلى منازلهم، وتمهيدا لذلك تسعى المحافظة لتوفير كرفانات متنقلة لاستيعاب النازحين فيها داخل المخيم وذلك بشكل مؤقت.
وفي مدينة طولكرم ومخيمها، يتواصل العدوان "الاسرائيلي" لليوم الـ68 على التوالي، ولليوم الـ55 على مخيم نور شمس، وسط تصاعد عمليات العدوان والتعزيزات العسكرية واسعة.
ونشر جيش الاحتلال فرق المشاة بشكل كبير في شارع نابلس المؤدي إلى مخيم نور شمس شرق المدينة، في الوقت الذي سمع فيه إطلاق نار كثيف داخل المخيم.
كما انتشر عناصر الاحتلال المشاة في الشارع الممتد بين إسكان الموظفين في ضاحية اكتابا، وصولا إلى دوار حسونة عند مدخل الضاحية، مع تعمّد عرقلة حركة السير في المكان بحسب مصادر محلية.
وكانت جرافات الاحتلال قد شرعت أمس بتجريف مقاطع من شوارع ضاحية اكتابا بدءاً من منطقة ماتور مياه الحمد الله بمحاذاة دوار اكتابا، باتجاه حي اسكان الموظفين بطول 800 متر، ما ألحق تدميراً وخراباً في البنية التحتية من شبكتي المياه والصرف الصحي.
وتواصل قوات الاحتلال حصارها الخانق على مخيم نور شمس، مترافقاً مع عمليات اقتحام متكررة للآليات والجرافات وفرق المشاة، مع مداهمات وتخريب وحرق للمنازل والبنية التحتية، إضافة إلى طرد السكان من منازلهم، وبخاصة في جبلَيّ النصر والصالحي.