واصل جيش الاحتلال استهداف خيام النازحين ومنازل الفلسطينيين بغارات عنيفة طالت مناطق متفرقة من قطاع غزة، تزامناً مع إطلاق نيرانه على طالبي المساعدات، في الوقت الذي يستمر الاحتلال في تهجير أهالي مدينة غزة تمهيداً لاحتلالها بالكامل وسط كارثة المجاعة المتفاقمة، حيث حذرت وكالة "اونروا" من القصف المستمر وأوامر التهجير.

وأفادت مصادر في مستشفيات غزة بارتفاع حصيلة الشهداء في مناطق عدة بالقطاع، منذ فجر اليوم الخميس 28 آب/ أغسطس، إلى 11 شهيداً بينهم 8 من طالبي المساعدات.

وجنوبي القطاع، شن جيش الاحتلال غارات "إسرائيلية" على أبنية مدينة حمد السكنية في خان يونس فيما ارتقى فلسطيني بقصف أصاب وسط المدينة.

وفي مدينة غزة، استشهد فلسطيني وأصيب آخرون في قصف الاحتلال شقة سكنية قرب برج فلسطين في شارع الشهداء بحي الرمال.

كما أصيب عددًا من الفلسطينيين جراء قصف الاحتلال لخيمة نازحين في مخيم الشاطئ غرب المدينة، فيما أطلقت مدفعية الاحتلال قذائفها صوب شارع 8 جنوب مدينة غزة، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات. في حين استهدف جيش الاحتلال عبر المدفعية حييّ الزيتون والصبرة جنوبي مدينة غزة.

وكان المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل قد أكد أن "إسرائيل" دمرت أكثر من 1500 مبنى سكني بالكامل في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، منذ مطلع أغسطس/ آب الجاري.

وأشار بصل في تصريح لوكالة الأناضول، إلى أن بلدة جباليا شمالي القطاع تشهد أوضاعًا مشابهة تحت القصف والتفجيرات مضيفاً أن جنوب حي الزيتون، "سُوي بالأرض ولم يعد فيه أي مبنى قائم".

وشمالي القطاع، استشهد فلسطيني في غارة من طائرة مسيّرة "إسرائيلية" استهدفت محيط منطقة حليمة السعدية بجباليا النزلة.

ووسط القطاع، استشهد فلسطيني وأصيب آخرون جراء إطلاق نار "إسرائيلي" استهدف مركز توزيع المساعدات قرب وادي غزة وسط القطاع، خلال تجمع الأهالي بانتظار المساعدات الإنسانية.

وكذلك استشهد فلسطيني وأصيب آخرين جراء قصف الاحتلال "الإسرائيلي" منزلًا في مخيم البريج للاجئين، في الوقت الذي أعلن فيه رئيس بلدية دير البلح بأنه لا توجد بقعة واحدة في دير البلح قادرة على استيعاب أي خيمة نزوح جديدة.

وأوضح أن ساحل المدينة مكتظ والشرق تحت القصف والبنية التحتية منهارة ومحطة التحلية بالكاد تعمل محذراً من الوضع في المدينة كسائر المناطق الوسطى ينذر بكارثة إنسانية إذا استمر النزوح.

وقد حذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" من أن القصف المستمر وأوامر التهجير في غزة تجبر عائلات بأكملها على ترك منازلها مجددا وسط الخوف والدمار، مشيرة إلى أن الناس في قطاع غزة جائعون ومنهكون وهذا يجب أن يتوقف.

وتتفاقم كارثة المجاعة يوماً بعد يوم في قطاع غزة حيث وثقت وزارة الصحة عن ارتفاع عدد شهداء المجاعة وسوء التغذية إلى 317 بينهم 121 طفلا، عقب ارتقاء 4 أشخاص جراء انعدام الغذاء خلال ال24 ساعة الأخيرة.

وأكد مكتب الإعلامي الحكومي أن الاحتلال يواصل هندسة التجويع حيث يحصد الجوع وسوء التغذية مزيد من الأرواح ونقص المساعدات يتجاوز 86% وأكثر من 95% من سكان غزة بلا دخل.

وبين أن الاحتلال يرتكب جريمة تجويع ممنهجة بحق سكان قطاع غزة الذين تجاوز عددهم 2.4 مليون إنسان، ما أدى إلى ارتفاع عدد ضحايا الجوع وسوء التغذية إلى 313 شهيداً، بينهم 119 طفلاً، وسط تحذيرات من أن الجوع سيحصد المزيد من الأرواح، خاصة بين الأطفال والمرضى وكبار السن.

وأشار إلى أن الاحتلال يستمر في إغلاق جميع المعابر ومنع إدخال 430 صنفاً من الأغذية إلى قطاع غزة، حيث لم يسمح خلال الثلاثين يوماً الماضية إلا بإدخال 14% فقط من احتياجات السكان، ما أسفر عن عجز بنسبة 86% في المساعدات المطلوبة.

كما أكد أن الاحتلال يمنع تنظيم عمليات توزيع المساعدات ويرفض تأمينها، بل ويسهّل سرقتها، في وقت لا يملك فيه أكثر من 95% من السكان أي مصدر دخل أو مال لشراء ما يتوفر في الأسواق.

وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد