قامت أنطونيا دي ميو، نائب المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" للدعم العملياتي، بزيارة رسمية إلى مكتب الوكالة في لبنان على مدى يومين ابتداءً من الثلاثاء 26 آب/أغسطس، حيث التقت الموظفين واطلعت عن قرب على الخدمات التعليمية والصحية التي تقدمها الوكالة للاجئين الفلسطينيين في ظل أزمتها المالية المتفاقمة.
وجالت دي ميو، برفقة مديرة شؤون "أونروا" في لبنان دوروثي كلاوس، في مركز سبلين للتدريب قرب صيدا، حيث استمعت إلى عرض حول برامجه في التعليم المهني والتقني. وأكدت أهمية الدور المتعدد الذي لعبه المركز عبر السنوات، إذ استخدم كمركز للعزل خلال جائحة كوفيد-19، وكملجأ للنازحين خلال الأزمات، قبل أن يعود اليوم ليكون مركزاً للتعليم والتمكين وتوفير الفرص الاجتماعية للاجئين الفلسطينيين.
كما زارت دي ميو العيادة المركزية في صيدا، واطلعت على الخدمات الطبية المقدمة، ثم التقت موظفي مكتب منطقة صيدا بعد اجتماعها مع كبار موظفي المكتب الإقليمي في بيروت.
الأزمة المالية محور الزيارة
وخلال لقاءاتها، شكرت دي ميو موظفي "أونروا" على تفانيهم في خدمة اللاجئين الفلسطينيين رغم الظروف الصعبة، مشيرة إلى أن الوكالة تمر بوضع مالي "حرج وغير مسبوق"، إذ باتت تدير ميزانيتها على أساس شهري، بل وأحياناً على أساس أسبوعي.
وأكدت أن الوكالة تكثف جهودها في حشد التمويل قبيل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر، عبر تواصل نشط مع الدول الأعضاء والدول المضيفة لتأمين الموارد اللازمة لاستمرار خدماتها. كما كشفت أن الأردن سيستضيف اجتماعاً وزارياً رفيع المستوى يهدف إلى سد فجوة التمويل وضمان استمرارية عمليات الوكالة.
من جانبهم، عبّر موظفو "أونروا" عن قلقهم من استمرار حالة عدم الاستقرار المالي، مشيرين إلى أنّ اللاجئين الفلسطينيين في لبنان يعتمدون بشكل أساسي على خدمات الوكالة؛ نظراً لعدم قدرتهم على الوصول إلى الخدمات العامة، أو تحمّل كلفة الخدمات الخاصة.
كما حذّر الموظفون من التأثير النفسي للأزمة المالية على كل من اللاجئين والكوادر العاملة، مؤكدين على الحاجة الماسة إلى تمويل مستدام يحافظ على الخدمات، ويضمن الأمن الوظيفي للعاملين.