أصيب فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال "الإسرائيلي" وآخر في اعتداء للمستوطنين بمدينة نابلس صباح اليوم الجمعة 29 آب/أغسطس، مع تواصل الاقتحامات في مدن الضفة الغربية وتصعيد الهجمات على القرى والأراضي الفلسطينية في إطار سياسة العقاب الجماعي ضد الفلسطينيين.

في مدينة نابلس شمالي الضفة، أفاد الهلال الأحمر بأن شاباً (20 عاماً) أصيب بالرصاص الحي في الرأس، ووصفت جروحه بالخطيرة، ونُقل إلى مستشفى رفيديا الحكومي. ويأتي ذلك عقب اقتحام جيش الاحتلال شارع فيصل، حيث اعتدى الجنود على شاب آخر بالضرب ما أدى لإصابته برضوض.

وخلال اقتحام بلدة سالم شرق نابلس، أصيب فلسطيني بالرصاص الحي في القدم بعدما أطلق جنود الاحتلال النار عليه أثناء حمايتهم للمستوطنين خلال هجومهم على البلدة. وأوضح الهلال الأحمر أن قوات الاحتلال احتجزت المصاب لساعات قبل أن تسمح بإسعافه ونقله إلى المستشفى. وكانت مصادر محلية قد أفادت بأن قوات الاحتلال أجرت عمليات بحث، وأطلقت قنابل إنارة في منطقة سهل سالم شرق نابلس خلال عملية الاقتحام.

وفي بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة الخضر، وتمركزت عند منطقة "التل" في البلدة القديمة، حيث منعت تحركات الفلسطينيين، وداهمت منزل عمر طه صلاح، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

وفي الخليل، داهمت قوة عسكرية مخيم الفوار، واعتقلت الشاب هاشم رائد الطيطي بعد تحطيم محتويات منزله، فيما أطلقت قنابل الصوت خلال اقتحامها بلدة إذنا غرب المحافظة. كما شهدت مدينة البيرة وسط الضفة اقتحاماً مماثلاً تخلله إطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه الفلسطينيين.

إلى ذلك، واصل المستوطنون اعتداءاتهم، حيث اقتحموا محطة آبار عين سامية شرق بلدة كفر مالك شمال شرق رام الله، واعتدوا على ممتلكات مصلحة مياه محافظة القدس عبر إعطاب إطارات مركبة وتحطيم زجاجها وتدمير كاميرات المراقبة في الموقع. وكانت طواقم المصلحة قد أعادت في وقت سابق تشغيل البئر رقم (2) بعد توقفه لساعات نتيجة الاعتداءات المتكررة، مؤكدة أن استهداف آبار المياه يمثل جريمة خطيرة تهدد المصدر الوحيد لأكثر من 19 تجمعاً سكانياً في المنطقة.

وفي السياق، كشف تقرير لموقع "موندويس" الأميركي عن سياسة العقاب الجماعي التي اعتمدتها "إسرائيل" ضد قرية المغيّر شمال شرق رام الله، حيث اقتلع جيش الاحتلال نحو 10 آلاف شجرة زيتون خلال حصار استمر ثلاثة أيام، ما ألحق أضراراً فادحة بمصدر الدخل الأساسي لعشرات العائلات.

وأوضح الكاتب قسّام معدي أن الاحتلال فرض حظر تجول على القرية يوم الخميس الماضي، وبدأ عمليات تفتيش للمنازل، أسفرت عن اعتقال عدد غير محدد من الفلسطينيين من بينهم رئيس المجلس القروي أمين أبو عليا. وجاء الحصار عقب مزاعم بتعرض مستوطن لهجوم قرب القرية، لتقوم بعدها جرافات الاحتلال باقتلاع نحو 10 آلاف شجرة زيتون من السهل الشرقي للقرية، بينها أشجار يتجاوز عمرها 100 عام.

وأشار التقرير إلى أن هجمات جيش الاحتلال على الأراضي الزراعية الفلسطينية في الضفة الغربية تصاعدت بالتوازي مع توسّع مشاريع الاستيطان، إذ وافقت الحكومة "الإسرائيلية" مؤخراً على بناء أحياء جديدة في منطقة "إي-1" شرق القدس المحتلة.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد