أعلن المركز الوطني للسينما والصورة في تونس ترشيح فيلم "صوت هند رجب" للمخرجة التونسية كوثر بن هنية، لتمثيل تونس في المنافسة على جائزة الأوسكار لأفضل فيلم دولي في الدورة الثامنة والتسعين لأكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة، المقرر تنظيمها في آذار/مارس 2026. 
 
وقال المركز في بيان رسمي إن لجنة معتمدة من الأكاديمية رأت أن الفيلم يستجيب لكافة معايير الأهلية كما وردت في قواعد الترشيح، مما أهله للمشاركة في السباق العالمي، حيث من المقرر إعلان القائمة الأولية للأفلام المتنافسة في كانون الأول/ديسمبر 2025، على أن تصدر القائمة القصيرة في كانون الثاني/يناير 2026 قبل حفل توزيع الجوائز. 
 
الفيلم، الذي حظي بمشاركة عدد من نجوم هوليوود في إنتاجه، من بينهم براد بيت، خواكين فينيكس، روني مارا، ألفونسو كوارون، وجوناثان غليزر، يوثق مأساة الطفلة الفلسطينية هند رجب (5 سنوات) التي ارتقت مع ستة من أقاربها جراء قصف "إسرائيلي" استهدف سيارتهم في جنوب غرب مدينة غزة بتاريخ 29 كانون الثاني/يناير 2024. 
 
ويجسد العمل الساعات الأخيرة في حياة الطفلة التي استغاثت بجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني عبر الهاتف بعد استشهاد أقاربها، قبل أن يعثر على جثتها لاحقا إلى جانب المسعفين الذين حاولوا إنقاذها. وقد أثارت القضية حينها احتجاجات واسعة حول العالم، أبرزها في جامعة كولومبيا الأمريكية حيث أعاد الطلاب تسمية "قاعة هاميلتون" إلى "قاعة هند". 
 
المخرجة كوثر بن هنية وصفت الفيلم بأنه عمل ذو جوهر بسيط، لكنه شديد الألم، قائلة في تصريحات صحفية: "لا أستطيع تقبل عالم يلجأ فيه طفل إلى المساعدة ولا أحد يستجيب. هذا الفشل وهذا الألم نشعر به جميعا. هذه ليست قصة فلسطينية فقط، بل حزن إنساني عالمي". 

وأضافت أن السينما، عندما تستمد مادتها من أحداث حقيقية موثقة، تصبح أداة لمقاومة النسيان وحفظ الذاكرة. 
 
وعرض الفيلم لأول مرة في مهرجان البندقية السينمائي حيث لاقى تفاعلا لافتا، وقال مدير المهرجان ألبرتو باربيرا إن الفيلم سيكون من بين أكثر الأعمال التي "تؤثر في الجمهور والنقاد". 
 
وتأسست مؤسسة "هند رجب" الحقوقية في بروكسل في شباط/فبراير 2024 كذراع قانونية لحركة "30 مارس" (ذكرى يوم الأرض الفلسطيني)، ساعية إلى تحقيق العدالة لضحايا الجرائم "الإسرائيلية" عبر رفع دعاوى قضائية ضد الجنود والمسؤولين المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب، مستندة إلى أدلة موثوقة وشهادات مباشرة. 
 
ومن أبرز أنشطة المؤسسة تقديم شكوى قانونية لدى النيابة العامة الهولندية ضد ضابط "إسرائيلي" بتهمة المشاركة في الإبادة الجماعية في غزة، بالإضافة إلى رفع دعاوى ضد مسؤولين "إسرائيليين" عقب اغتيال مراسل قناة الجزيرة أنس الشريف.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد