كشفت صحيفة "زمان الوصل" عن وثيقة مسربة تظهر حجم التواطؤ بين محكمة الميدان العسكرية الأولى التابعة لجيش النظام السوري، والهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين في دمشق، في التستر على مصير الضحايا الفلسطينيين.

الوثيقة، التي تعود إلى عام 2017، عبارة عن برقية رسمية موجّهة من محكمة الميدان إلى الهيئة، تؤكد وفاة الفلسطيني محمد يحيى البوبلي عام 2013، وهو من أهالي مدينة يافا المحتلة.

وتعد هذه الوثيقة، بحسب الصحيفة، أول دليل رسمي يثبت وجود علاقة مباشرة بين الجهتين في إدارة ملف المعتقلين الفلسطينيين.

وبحسب مصدر في الصحيفة، تمتلك الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين في سوريا سجلات كاملة بأسماء من قضوا تحت التعذيب، أو أعدموا في معتقلات النظام، سواء كانوا فلسطينيين سوريين أو فلسطينيين يحملون الجنسية الأردنية، وحتى أولئك الذين كانوا يقيمون مؤقتا داخل البلاد.

يذكر أن الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب هي جهة حكومية سورية، ولا تتبع للأمم المتحدة، لكنها تتعاون معها، وتحظى بدعم منها. وكانت آنذاك تحت إدارة المدعو علي مصطفى، المعروف بولائه للنظام السوري، والذي أحاطت به شبهات فساد وتلقي رشاوى من منظمات مدنية لصالحه ولصالح ضباط في ما كان يعرف بـ"فرع فلسطين" سيئ الصيت.

وبحسب "حملة الكشف عن مصير المعتقلين الفلسطينيين"، فقد جرى توثيق 3,108 حالات اعتقال لفلسطينيين في سوريا، بينهم 333 مفقوداً و633 شهيداً تحت التعذيب، بينما يبقى مصير الآلاف مجهولاً في ظل غياب الشفافية والمحاسبة.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد