شهد قطاع غزة تصعيداً عسكرياً عنيفاً، حيث ارتقى 35 شهيداً بينهم 4 من منتظري المساعدات الإنسانية، وفقاً لمصادر طبية في مستشفيات القطاع. وجاءت الغارات الإسرائيلية المكثفة على الأحياء الشمالية والشرقية لمدينة غزة، بينما تواصل المقاومة عملياتها العسكرية ضد قوات الاحتلال، مما أسفر عن فقدان 4 جنود إسرائيليين وإصابة العشرات، وفقاً لوسائل إعلام إسرائيلية.

مجزرة جديدة جراء قصف الاحتلال لمخبز في حي النصر

وفي حصيلة أولية، أعلنت مصادر محلية عن استشهاد 12 فلسطيني بينهم أطفال وإصابة العشرات، جراء استهداف جيش الاحتلال لمخبز وتجمعًا لخيام النازحين بالقرب من مسجد أبو بكر الصديق في حي النصر غرب مدينة غزة.

الاحتلال يعلن عن فقدان أربعة من جنوده وإصابة آخرين بكمائن المقاومة

أعلنت مصادر عبرية، صباح اليوم السبت، إصابة 7 جنود بتفجير ناقلة جند الليلة الماضية، في قطاع غزة. وذكرت مصادر عبرية أن 3 أحداث أمنية على الأقل وقعت في قطاع غزة، أخطرها في حي الزيتون شرق المدينة.

وفي الساعات الماضية، في حيي الزيتون والصبرة خاضت المقاومة الفلسطينية سلسلة عمليات عسكرية، بدأت بكمين هجومي وعلى إثره اندلعت اشتباكات عنيفة، وذلك وفقا لوسائل إعلام "إسرائيلية"، والتي بدورها أكدت أن الجيش "الإسرائيلي" فعّل ما يُعرف ببروتوكول "هانيبال" لقتل أي جنود قبل وقوعهم في الأسر.

بينما أعلنت وسائل إعلام "إسرائيلية" عن مقتل عدد من الجنود وإصابة 11 بجروح خطيرة، مع فقدان أثر 4 جنود يخشى الجيش "الإسرائيلي" وقوعهم أسرى في يد المقاومة، في حين وصفته وسائل إعلام الاحتلال بأكبر حدث منذ طوفان الأقصى.

من جهته، أكد الناطق العسكري باسم كتائب القسام أبو عبيدة، أن الكتائب ستحافظ قدر استطاعتها على الأسرى "الإسرائيليين"، مشيرا إلى أنهم سيتواجدون مع المقاتلين في أماكنِ المواجهة وفي ذات ظروف المخاطرة.

وأضاف أبو عبيدة في منشور على موقع تيليغرام أن رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو ووزراءه قرروا تقليص عدد الأسرى "الإسرائيليين" الأحياء إلى النصف مع إخفاء معظم جثث القتلى منهم.

كما أكد أن خطط احتلال مدينة غزة ستكون وبالا على القيادة السياسية والعسكرية "الإسرائيلية"، وسيدفع ثمنَها جيشُ الاحتلال من دماء جنوده، مبينا أن مقاتلي القسام في حالة استنفار وجاهزية ويتمتعون بمعنويات عالية.

بلدية غزة: مليون شخص نازح وسط وغرب المدينة

وفي هذه الأثناء، يواجه سكان مدينة غزة ظروف نزوح قاسية بفعل استمرار العملية "الإسرائيلية" حيث أكدت بلدية غزة بأن مئات الآلاف من السكان يتكدسون وسط وغرب المدينة وسط العدوان "الإسرائيلي".

وأكد عاصم النبيه الناطق بسام بلدية غزة للتلفزيون العربي أن الظروف الإنسانية صعبة وسط عجز عن تقديم الحد الأدنى من الخدمات لافتاً أن حصة الفرد في القطاع باتت أقل من 5 لترات من المياه يوميا للشرب والنظافة.

وتوقع النبيه ارتفاعًا كبيرًا في أعداد الضحايا إذا وسع الاحتلال عمليته العسكرية، محذرًا نم انهيار كلي للخدمات في ظل استمرار الاحتلال منع دخول الوقود والآليات، فيما قدر وجود أكثر من مليون مواطن وسط وغرب مدينة غزة معظمهم نازحون.

وكان مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) قد حذر من أن نحو مليون شخص في شمال قطاع غزة يواجهون أخطار النزوح، في ظل استمرار الهجوم "الإسرائيلي" على مدينة غزة، وتصنيفه مدينة غزة "منطقة قتال خطرة".

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك: "إن العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة قد تكون لها تداعيات أكثر فظاعة على المدنيين في مختلف أنحاء القطاع إذا تصاعدت حدتها".

10 حالات وفاة جديدة بفعل سوء التغذية وتفشي المجاعة

وإلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة خلال الـ24 ساعة الماضية 10 حالات وفاة نتيجة المجاعة وسوء التغذية، بينهم 3 أطفال، ليرتفع إجمالي وفيات سوء التغذية إلى 332 شهيدًا، من بينهم 124 طفلًا.

ودعت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" لرفع حظر السلطات "الإسرائيلية" وصول المساعدات الإنسانية التي تقدمها الأونروا إلى غزة.

وقالت في منشور عبر صفحتها بمنصة (اكس): "مستعدون لمواصلة عملنا ومخازننا في مصر والأردن ممتلئة وجاهزة لاستيعاب حوالي 6 آلاف شاحنة.. لدينا نظام فعال لتوزيع المساعدات بأمان وعلى نطاق واسع ودعونا ننقل مساعداتنا المنقذة للحياة برا".

حذرت الأمم المتحدة، من أن الهجوم الإسرائيلي على مدينة غزة سيكون له "تأثير مروع" على السكان في جميع أنحاء القطاع في حال تصاعده.

وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد