رفض ممثل عشائر الخليل نافذ الجعبري ما نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية حول مقترح يقضي بإنشاء "إمارة عشائرية" في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، مقابل اعترافها بإسرائيل كـ"دولة يهودية" وانضمامها إلى اتفاقيات أبراهام للتطبيع.
وقال الجعبري في بيان: إن "الشعب الفلسطيني واعٍ ولا يمكن أن يفرّط بقضيته"، معلنًا "البراءة الكاملة من أي شخص يحاول الزج باسم عشيرة الجعبري في مشاريع تمس الثوابت الوطنية". وأضاف أن الشخص الذي تحدثت عنه الصحيفة غير معروف لدى العشيرة وليس من سكان مدينة الخليل.
من جانبه، أكد محافظ الخليل خالد دودين أن "من يراهن على العشائر لتكريس الاحتلال واهم"، مشددًا على أن الخليل "ركن أصيل في المشروع الوطني ولا يمكن فصلها عنه"، وأن الحل الوحيد يتمثل في "إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية". ودعا أبناء المحافظة إلى "نبذ الخلافات وتحصين الجبهة الداخلية".
وفي المقابل، ذكرت وسائل إعلام "إسرائيلية" أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عقد نقاشًا أوليًا حول خطة وزير الاقتصاد نير بركات، التي تقضي بفصل الخليل عن السلطة الفلسطينية واستبدالها بكيان عشائري محلي، وبحسب قناة "إسرائيل 24"، شارك في الاجتماع وزيرا الأمن يسرائيل كاتس وبركات، إلى جانب كبار المسؤولين الأمنيين.
وتتضمن الخطة وفق التقارير إقامة منطقة صناعية مشتركة بمساحة تتجاوز ألف دونم قرب السياج الأمني، وتشغيل عشرات آلاف العمال الفلسطينيين، مقابل اعتراف الكيان المقترح ب"إسرائيل" "كدولة يهودية" وانضمامه إلى اتفاقيات أبراهام.
غير أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (شاباك) أبدى اعتراضه على الخطة، معتبرًا أن السلطة الفلسطينية لا تزال طرفًا مركزيًا في مكافحة الأنشطة المسلحة في الضفة الغربية.
ويأتي هذا التحرك "الإسرائيلي" في وقت تستعد عدة دول غربية، بينها فرنسا وبريطانيا، للاعتراف بالدولة الفلسطينية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة في سبتمبر/أيلول المقبل فيما منعت الولايات المتحدة مؤخراً مسؤولين فلسطينيين من الحضور وسط مطالبات بنقل الجلسات إلى بلد آخر.