حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم السبت 30 آب/ أغسطس، من أن إخلاء مدينة غزة من سكانها الفلسطينيين "بطريقة آمنة" أمر مستحيل في ظل الظروف الراهنة، مشددة على أن أي عملية من هذا النوع ستقود إلى نزوح جماعي كارثي لا يمكن لأي منطقة في القطاع استيعابه.

وقالت اللجنة، في بيان لها: "إن أوامر الإخلاء الجماعي التي يسعى الجيش الإسرائيلي إلى فرضها على سكان مدينة غزة "تشكّل خطراً بالغاً على المدنيين"، موضحة أن مئات الآلاف منهم يواجهون أوضاعاً إنسانية متدهورة بسبب تدمير البنية التحتية والنقص الحاد في الغذاء والماء والمأوى والرعاية الطبية.

وأضاف البيان أن الفلسطينيين في المدينة غير قادرين على الامتثال لتلك الأوامر، إذ إن كثيرين منهم يتضورون جوعاً، أو مرضى، أو جرحى، أو يعانون من إعاقات جسدية، مؤكداً أن جميع المدنيين محميون بموجب القانون الدولي الإنساني سواء غادروا المدينة أو بقوا فيها.

وأكدت اللجنة أن أي إخلاء، وفق القانون الدولي، يجب أن يوفّر ظروفاً إنسانية ملائمة تشمل المأوى والنظافة والرعاية الصحية والسلامة والتغذية، مع ضمان عدم تشتيت شمل العائلات، وهو ما اعتبرته غير ممكن حالياً في غزة.

ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه المدينة حركة نزوح كبيرة من شمالها الشرقي باتجاه مناطقها الغربية، وسط قصف إسرائيلي مكثف، بعدما صنّفتها تل أبيب "منطقة قتال خطيرة".

وبحسب القناة العبرية الرسمية "كان"، فإن الجيش "الإسرائيلي" يستعد لإصدار أوامر إخلاء رسمية لمدينة غزة خلال أسبوعين تقريباً، في إطار خطة حكومية أقرّت مطلع أغسطس/ آب الجاري لإعادة احتلال القطاع تدريجياً بدءاً من المدينة.

وشددت اللجنة الدولية على أن كل دقيقة تمر دون التوصل إلى وقف إطلاق النار تؤدي إلى إزهاق مزيد من الأرواح، داعية إلى إدخال مساعدات إنسانية عاجلة وبكميات تلبّي الاحتياجات، والإفراج عن جميع المحتجزين "الإسرائيليين" المتبقين في غزة.

 

اللجنة الدولية للصليب الأحمر

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد