واصلت قوات الاحتلال، فجر اليوم الجمعة 2 كانون الثاني/يناير، حملة اقتحامات واسعة طالت مدنًا وبلدات عدة في الضفة الغربية، تخللتها اعتقالات ومداهمات منازل وفرض حصار على قرى شمال غرب رام الله، إلى جانب اعتداءات نفذها مستوطنون جنوب شرق بيت لحم، وسط حماية قوات الاحتلال.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت مدينتي بيت لحم وبيت ساحور، حيث تمركزت في عدد من أحياء بيت لحم دون الإبلاغ عن مداهمات أو اعتقالات، فيما انتشرت غرب بيت ساحور في منطقة "الإسكانات".

وفي محافظة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة فلسطينيين بعد مداهمة منازل وتفتيشها. وذكرت المصادر أن المعتقلين هم: فوزي سليم أبو صبيح من منطقة أم الدالية في مدينة الخليل، وأحمد ياسر المسالمة من بلدة دير سامت جنوب غرب المحافظة أثناء مروره عبر حاجز "الكونتينر" العسكري شمال شرق بيت لحم، وإبراهيم يونس السلامين من بلدة السموع جنوب الخليل عقب مداهمة منزل عائلته وتفتيشه.

كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي دورا وحلحول، وداهمت عددًا من منازل المواطنين وفتشتها، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

وفي شمال غرب رام الله، أغلقت قوات الاحتلال مدخلي قريتي النبي صالح وعابود، عبر إغلاق البوابتين الحديديتين المقامتين على مداخلهما، ما أعاق حركة الفلسطينيين ومنع الدخول والخروج، وفرض حصارًا فعليًا على قرى بني زيد الغربية، إضافة إلى قرية عابود التي يقطنها نحو 15 ألف فلسطيني.

مستوطنون يهاجمون منازل الفلسطينيين في بيت لحم

وفي سياق متصل، هاجم مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، منازل الفلسطينيين في منطقة "خلايل اللوز" جنوب شرق بيت لحم.

وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين رشقوا المنازل بالحجارة وحاصروها، ما أثار حالة من الخوف والهلع في صفوف الأهالي، خاصة الأطفال، فيما أطلقت قوات الاحتلال قنابل الصوت والغاز السام، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق، قبل إغلاق المنطقة بالكامل.

وأشارت المصادر إلى أن منطقة "خلايل اللوز" تتعرض لاعتداءات متكررة من قبل المستوطنين، تشمل اقتحام الأراضي الزراعية وقطع الأشجار ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، في محاولة للسيطرة عليها لصالح المستوطنات المقامة في المنطقة.

نقابة الصحفيين: اعتقال 42 صحافيًا خلال 2025

من جهة أخرى، أعلنت نقابة الصحفيين الفلسطينيين أنها رصدت اعتقال 42 صحافيًا، بينهم 8 صحافيات، في الضفة الغربية والقدس وداخل أراضي عام 1948 خلال العام 2025.

وأوضحت النقابة، في تقريرها، أن سلطات الاحتلال واصلت سياسة الاستهداف الممنهج بحق الصحافيين، عبر الاعتقال التعسفي والإداري والضرب والإبعاد ومصادرة المعدات والتحقيق القسري، في محاولة لإسكات التغطية الإعلامية وكسر البنية الإعلامية الوطنية.

وكشفت لجنة الحريات في النقابة عن تحول خطير في نهج الاعتقالات، تمثل في استهداف الصحافيين الأكثر تأثيرًا وتكرار اعتقال الصحافي نفسه، والتوسع في سياسة الاعتقال الإداري دون تهمة، إلى جانب استخدام العنف الجسدي والنفسي كأداة ردع.

ووثّق التقرير عشرات الحالات التي اعتقل فيها صحافيون أثناء عملهم الميداني وتغطيتهم للاقتحامات، معتبرًا ذلك وسيلة لـ"إفراغ الميدان من الشهود"، إضافة إلى تصاعد اقتحام منازل الصحافيين واعتقالهم من بين عائلاتهم بهدف كسرهم نفسيًا واجتماعيًا.

وأكدت النقابة أن الاعتقال الإداري يمثل أخطر أنماط الاستهداف، كونه يحول الصحافي إلى "أسير رأي بلا سقف زمني"، في انتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية، مشيرة إلى تعرض صحافيين للضرب والسحل والتهديد بالسلاح، ومصادرة معداتهم دون إعادتها، بما يهدف إلى شل قدرتهم المهنية.

وطالبت نقابة الصحفيين الفلسطينيين الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية الدولية بالتدخل العاجل ومحاسبة قادة كيان الاحتلال على الجرائم المرتكبة بحق الصحافة الفلسطينية.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد