يحلّ العام الجديد 2026 على الفلسطينيين في مخيم الجليل بالبقاع اللبناني محمّلًا بتطلعات لإيجاد حلول لأزمات إنسانية واقتصادية تعصف بهم منذ عشرات السنين، مع تقليص الدعم المالي الذي تقدمه منظمات الإغاثة، وعلى رأسها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا".

ومع انتشار الفقر والبطالة وتراجع فرص العمل، يجد آلاف الفلسطينيين أنفسهم أمام شتاء قاسٍ بلا موارد كافية وبلا مساعدات إغاثية أو مادية، في وقت لم يغب فيه حلم العودة إلى فلسطين عن وجدانهم.

وخلال جولة ميدانية داخل أحياء المخيم، نقل فلسطينيون لموقع بوابة اللاجئين أمنياتهم للعام الجديد، التي بدت بسيطة في ظاهرها، لكنها تعكس حجم المعاناة اليومية التي يعيشها الفلسطينيون في مخيمات الشتات.

وقال أحد الفلسطينيين: "نتمنى لأطفال العالم أن يعيشوا حياة طبيعية، وأن تتوفر لهم أبسط مقومات العيش، فنحن نعيش واقعًا اقتصاديًا صعبًا جدًا، والشتاء يزيد المعاناة بسبب البرد القارس، في ظل ضعف فرص العمل وقلة الدخل".

وأضاف آخر: "نأمل بأحوال أفضل للفلسطينيين الذين ظلموا كثيرًا، وأن يتوفر لنا عيش كريم، وأن تتحقق مطالبنا".

وفي ظل شحّ فرص العمل، اشتكى بعض اللاجئين الفلسطينيين من عدم تمكنه من استئجار محل تجاري لعرض بضاعته، قائلاً: "لا أستطيع استئجار محل بسبب غلاء التكاليف، فأضع بسطتي في الشارع، ونتمنى أن تتوفر فرص عمل حقيقية داخل المخيم".

وعبّر عدد من الشبان عن تطلعاتهم في الحصول على فرص عمل عادلة تتناسب مع مؤهلاتهم، إذ قال أحدهم: "نحن كشباب فلسطينيين لدينا الكثير من الأمنيات، أهمها إيجاد فرص عمل للخريجين، وتوزيع فرص العمل المتاحة وفق الكفاءات داخل المخيم".

وطالب فلسطيني آخر وكالة "أونروا" بإعادة تقديم المساعدات المالية التي جرى تقليصها، مؤكدًا أن وقفها أحدث عجزًا كبيرًا في موازنات الأسر، لا سيما العائلات التي تستأجر منازل وتعيل أطفالًا وكبار سن.

وأشار إلى أن المساعدات السابقة، والتي كانت تُقدَّر بنحو 50 دولارًا للأطفال وكبار السن، كانت تسهم في سدّ جزء من الاحتياجات الأساسية، بينما لا تكفي المساعدة الحالية البالغة 150 دولارًا سوى لشهر واحد.

وقال: "الفلسطينيون يعتمدون على هذه المساعدات، فلا توجد مؤسسات داعمة أخرى، كما أن العمل في هذا البلد شبه مستحيل".

وكان لأطفال المخيم كذلك أمنيات بسيطة، من بينها الخروج من المخيم والحصول على منح تعليمية والنجاح الدراسي وتطوير البنية الترفيهية داخل المخيم.

وقال أحد الأطفال: "المخيم مساحته ضيقة جدًا، ونتمنى أن يكون لدينا ملعب كرة قدم، فلا توجد أي مساحة للعب".

ومع بداية فصل الشتاء، تتجدد معاناة مئات العائلات الفلسطينية في منطقة البقاع اللبناني، حيث تتداخل الأزمات المعيشية مع الظروف المناخية القاسية، ما يجعل هذا الفصل عبئًا ثقيلًا على الأسر التي تعيش بين الفقر والبطالة وغياب الدعم، إلى جانب تدهور البنى التحتية داخل المنازل والطرقات، في مشهد يعكس الواقع الإنساني القاسي داخل مخيمات اللجوء.

شاهد/ي التقرير

 

بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد