أُعلن عن إطلاق حملة "الوفاء والمحبة" لدعم أهالي مخيم خان الشيح، في خطوة إنسانية تهدف إلى التخفيف من حدّة الأوضاع المعيشية الصعبة التي يرزح تحتها سكان المخيم، ولا سيما العائلات الأكثر احتياجًا، في ظل تصاعد الأعباء الاقتصادية وتراجع سبل العيش.
وتركّز الحملة على تقديم دعم إنساني مباشر يسهم في تعزيز مقومات الاستقرار، وتأمين الحد الأدنى من متطلبات العيش الكريم للأسر المتضررة، عبر تفعيل قيم التكافل الاجتماعي ومدّ يد العون للأهالي، بما يساعد على إعادة شيء من الدفء والأمان الاجتماعي داخل المخيم.
وفي هذا السياق، أكد القائمون على الحملة أن مبادرة "الوفاء والمحبة" جاءت استجابةً لحاجات ملحّة يفرضها الواقع الإنساني القاسي في مخيم خان الشيح، وتجسيدًا عمليًا لمعاني التضامن والمسؤولية المجتمعية، مشددين على أن مساهمات المتبرعين، مهما بدت بسيطة، تُحدث أثرًا ملموسًا وفارقًا حقيقيًا في حياة العائلات المحتاجة.
وأوضحت إدارة الحملة، في بيان للرأي العام، أن "الوفاء والمحبة" هي حملة إنسانية خدمية بحتة، غير سياسية بشكل كامل، وغايتها الوحيدة تحسين الظروف المعيشية لأبناء مخيم خان الشيح، انطلاقًا من واجب أخلاقي وإنساني، ووفاءً لأهل المخيم الذين جمعتهم بالقائمين على الحملة روابط الأخوّة والمعيشة المشتركة، قبل أن تفرّقهم ظروف الحرب والظلم.
وشددت الإدارة على أن الحملة نابعة من انتماء صادق للمخيم وأهله، ولا تخدم أي أجندات أو توجهات سياسية، موضحةً أنها تُدار ضمن إطار منظّم وواضح، يضم أعضاء رئيسيين، وأمين صندوق، إلى جانب فرق عمل ومنفذين يعملون ميدانيًا داخل المخيم. كما لفتت إلى أنه سيتم الإعلان عن أسماء الإدارة وأعضاء الحملة تباعًا، وبكل شفافية، في الوقت المناسب.
ووجّهت الحملة رسالة مباشرة إلى أصحاب الحسابات الوهمية التي تمارس الإساءة والتشهير، مؤكدة أنه في السابق جرى التماس الأعذار للبعض بدافع الخوف على حياتهم أو حياة ذويهم، إلا أن تغيّر الواقع وتحرر سوريا يُسقط أي مبرر للاستمرار في الاختباء خلف حسابات وهمية أو اعتماد أساليب الشتائم والطعن بالآخرين.
وأكدت أن النقد البنّاء مرحّب به، شريطة أن يكون بالاسم الحقيقي وضمن حدود الأدب والاحترام، بما يفتح المجال للحوار والنقاش المسؤول، في حين أن الإساءة والتجريح لن يؤثرا على مسار الحملة أو أهدافها.
وختمت إدارة "الوفاء والمحبة" بالتشديد على أن الحملة مستمرة في عملها إلى جانب أهالي المخيم وأبنائه، بهدف المساعدة والدعم فقط، مؤكدة أن أي مسائل تتعلق بالمحاسبة أو القضايا الأخرى تبقى من اختصاص الدولة السورية وحدها، وأن الحملة ليست جهة محاسبة أو تصفية حسابات، بل مبادرة إنسانية خدمية وُجدت حصراً لمساندة مخيم خان الشيح وأهله.
