يواصل ملف السلاح داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان إثارة تباينات في المواقف، وفي أحدث تطور، تحولت تصريحات أدلى بها رئيس لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني السفير رامز دمشقية إلى مادة سجال، قابلتها حركة حماس بموقف واضح، أكدت فيه تمسكها برؤيتها السابقة ورفضها الدخول في سجالات إعلامية.
وكان السفير رامز دمشقية قد قال، في تصريح لصحيفة الأنباء الكويتية، إن "الهدف هو سحب كل السلاح، ولكن السلاح الفلسطيني ليس بالعقدة الكبرى"، معتبراً أن هذا السلاح "يمثل خطراً على المخيمات نفسها أكثر من أي شيء آخر".
وأضاف أن ملف تسليم سلاح حركة حماس "لم يتحلحل بعد، على الرغم من كل المساعي التي نبذلها"، مشيراً إلى أن اللجنة "لا تزال تصطدم بشيء من العناد، وربما مطلوب منها ذلك"، على حد تعبيره.
في المقابل، قال مصدر خاص في حركة حماس، في حديث لبوابة اللاجئين الفلسطينيين، إنه يتابع تصريحات السفير دمشقية، إلا أن الحركة "لا تعيرها أي انتباه"، معتبراً أن رئيس لجنة الحوار "يحاول الإكثار من تصريحاته وكلامه عن سلاح حماس، ولكن دون جدوى". وأكد المصدر أن الحركة "لن تدخل في سجال إعلامي معه"، مشدداً على أن حماس "تلتزم الصمت في الوقت الراهن".
وأوضح المصدر أن الرد الذي أُرسل إلى دمشقية جاء سابقاً على لسان المسؤول في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين هيثم عبدو، الذي أكد أن الفصائل "لا تملك سلاحاً ثقيلاً داخل المخيمات".
وأضاف أن حركة حماس، كفصيل معني، "لم يتم التواصل معها في الآونة الأخيرة"، معتبراً أن اتهامها "بالتقصير أو النكوث ليس في محله".
وجدد المصدر تأكيد موقف حركة حماس المعلن سابقاً، ومفاده أن البحث في مسألة تسليم السلاح "يجب أن يسبقه إقرار الحقوق المدنية والاجتماعية والإنسانية للفلسطينيين في لبنان". وأشار إلى أن الحركة تمتلك "رؤية موحدة وواضحة" حيال هذا الملف، وأنها كانت تنتظر من لجنة الحوار "تحديد موعد جدي لتسليم هذه الرؤية ومتابعة الحوار للوصول إلى نتيجة"، إلا أن السفير دمشقية "لم يحدد حتى الآن الموعد المنتظر".
وتابع المصدر بالقول: "ليتحدث دمشقية ما يشاء للإعلام، لكن عليه أن يفهم أننا لا نملك سلاحاً ثقيلاً داخل المخيمات، وإذا كان لا يزال مصراً على القول إننا نملك سلاحاً ثقيلاً، فهو يضحك على نفسه"، وفق تعبيره.
ويأتي هذا الموقف رداً على تصريحات دمشقية الأخيرة، التي اتهم فيها حركة حماس بـ"العناد" في ملف السلاح، مؤكداً أن سحب السلاح الفلسطيني لا يزال هدفاً مطروحاً، وأن السلاح داخل المخيمات يشكل، برأيه، خطراً مباشراً على أمنها واستقرارها.
