شهدت مدن عدة في أوروبا، خلال الأيام الأولى من عام 2026، تصاعدًا لافتًا في فعاليات المقاطعة والاحتجاجات الشعبية الداعمة للشعب الفلسطيني، في إطار حراك متواصل يندد بالجرائم "الإسرائيلية" وبالدور الذي تلعبه مؤسسات مالية وحكومية غربية في دعم الاحتلال وتمويل حرب الإبادة "الإسرائيلية" لا سيما في قطاع غزة.

وفي بريطانيا، أغلقت مجموعة "سكاوس أكشن فور جاستس" فرع بنك (HSBC ) في مدينة ليفربول بشكل مؤقت، ضمن تحرك مباشر احتجاجًا على استثمارات البنك في شركة الأسلحة "الإسرائيلية" "إلبيت سيستمز"، المتورطة في تزويد جيش الاحتلال بالتقنيات العسكرية المستخدمة ضد الفلسطينيين.

وفي السياق ذاته، نُظّمت وقفة احتجاجية أمام بنك "باركليز" في مدينة غلاسكو الاسكتلندي، أول سبت من عام 2026، حيث رفع المشاركون شعارات تندد بالجرائم الإسرائيلية وبمسؤولية البنوك البريطانية عن تمويل الإبادة الجماعية عبر استثماراتها وعلاقاتها مع شركات داعمة للاحتلال.

وتزامنت هذه التحركات مع اعتصام نُظم أمام سجن "نيو هول" في مدينة "ويكفيلد"، دعمًا للمضربين عن الطعام من مجموعة "فلتون 24"، حيث شهد المكان انتشارًا مكثفًا لقوات الشرطة التي أعاقت التجمع السلمي.

وفي مدينة تامسايد، نظم نشطاء مجموعة (Tames_Palestine ) احتجاجًا مماثلًا، مؤكدين أن الصمت إزاء معاناة المضربين يمثل شكلًا من أشكال التواطؤ، ووجهوا انتقادات حادة لحكومة حزب العمال البريطاني، وعضوة البرلمان "أنجيلا راينر"، ومجلس "تامسايد" المحلي، بسبب رفضهم اتخاذ مواقف داعمة للقضية الفلسطينية.

وعلى مستوى أوروبي أوسع، خرجت مظاهرات حاشدة في عدد من الميادين والساحات العامة في لندن وستوكهولم وبرلين وبروكسل، حيث عبّر المتظاهرون عن تضامنهم مع الشعبين الفلسطيني والفنزويلي، ورفضهم للحروب والعقوبات والسياسات الاستعمارية.

وفي اسكتلندا، نظم ناشطون اعتصامًا أمام متجر "هوم بارغينز" في مدينة أبردين، مطالبين بسحب منتجات الاحتلال من الرفوف، ومحاسبة الشركات المتورطة في دعم إسرائيل اقتصاديًا.

ويندرج الاعتصام ضمن جهود متواصلة لمقاطعة الاحتلال ورفض الإبادة المستمرة في غزة، مؤكدين عزمهم مواصلة الضغط الشعبي حتى إنهاء التواطؤ ووقف الاحتلال.

وفي السياق الثقافي، أعلن تعهّد الفنانين الإيرلنديين لمقاطعة الاحتلال ارتفاع عدد الموقعين عليه إلى 2415 فنانًا ومبدعًا من مختلف القطاعات الفنية والثقافية، في خطوة تعكس اتساع رقعة المقاطعة الثقافية في إيرلندا، وتزايد التضامن مع الشعب الفلسطيني، ورفض جرائم الاحتلال ونظام الفصل العنصري.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين/وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد