شن جيش الاحتلال "الإسرائيلي" اقتحاماً مفاجئاً لمخيم عايدة شمال مدينة بيت لحم فجر اليوم الاثنين 5 كانون الثاني/ يناير، وقام بعمليات مداهمة للأحياء والمنازل وسط اعتقال واحتجاز العشرات من الفلسطينيين في إطار تصاعد العدوان على البلدات الفلسطينية ومخيمات اللاجئين في الضفة الغربية.
وأفادت مصادر محلية بأن مئات من جنود الاحتلال اقتحموا المخيم برفقة عشرات الدوريات واثنتين من الجرافات، وتوغلوا في أحياء المخيم كما داهموا عشرات المنازل واحتجزوا نحو أكثر من 50 فلسطينياً للتحقيق ميدانياً معهم.
كما اقتحم جيش الاحتلال مقر اللجنة الشعبية وقام بتحطيم أبوابه ومحتوياته، قبل أن يحوّله إلى مركز احتجاز وتحقيق مؤقت وجرى نقل عشرات المعتقلين إلى داخل مقر اللجنة، حيث خضعوا لتحقيقات ميدانية قاسية.
ووفق مصادر محلية، طالت عمليات الاعتقال عدداً من الأسرى المحررين، من بينهم أمين سر حركة فتح في المخيم الأسير المحرر مروان فرارجة، إلى جانب الأسرى المحررين بسام أبو عكر، وخليل مسلم، ومحمود الخطيب، ومحمد الأمير، ورأفت ملش، ومحمد نضال، وآخرين، إضافة إلى فلسطينيين جرى التحقيق معهم ميدانيًا أمام منازلهم.
من جانبها، أكدت اللجنة الشعبية في المخيم أن قوات الاحتلال قامت بتحطيم أبواب مكاتبها واقتحام قاعاتها، حيث جرى تجميع الفلسطينيين المحتجزين داخل المقر وإخضاعهم لتحقيقات ميدانية مطولة، "في انتهاك واضح لحرمة المؤسسات المدنية".
كما وسّعت قوات الاحتلال عملياتها لتشمل منطقتي الجداول وخلة حمامة في مدينة بيت جالا، المحاذيتين لمخيم عايدة، حيث نفذت اقتحامات واعتقالات واحتجزت عددًا من الفلسطينيين، قبل نقلهم إلى داخل المخيم لاستكمال التحقيق معهم.
اقرأ أيضاً: سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" تهدد بهدم الملعب الرياضي المتنفس الوحيد للأطفال في مخيم عايدة
ويُشار إلى أن مخيم عايدة يتعرض لسلسلة اقتحامات متواصلة منذ أسابيع، وسط تصعيد في الإجراءات العسكرية بحق سكانه، في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال تهديدها بهدم ملعب الأطفال لكرة القدم التابع للجنة الشعبية، والذي يديره مركز شباب عايدة الاجتماعي، ما يهدد بحرمان الأطفال من أحد المرافق القليلة المخصصة لهم داخل المخيم.
