(BDS ) تدين الإعلان السوري – "الإسرائيلي" المشترك وتعتبره "تطبيعاً"

الجمعة 09 يناير 2026
قوات "إسرائيلية" تقوم بدورية على طول الحدود في مرتفعات الجولان المحتل - (الشرق الأوسط)
قوات "إسرائيلية" تقوم بدورية على طول الحدود في مرتفعات الجولان المحتل - (الشرق الأوسط)

أدانت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة "إسرائيل" (BDS) الإعلان المشترك الصادر عن الاجتماع الثلاثي الذي ضمّ حكومات الولايات المتحدة الأمريكية والاحتلال "الإسرائيلي" والسلطات السورية لما وصفته اللجنة بـ "تطبيع العلاقات رسمياً" ضمن تنسيق أمني واستخباراتي وتجاري بين الإدارة السورية الجديدة و"إسرائيل" برعاية وإشراف أميركي مباشر.

وقالت اللجنة، في بيان لها: "إن هذا الإعلان يُشكّل تفريطًا صارخًا بالسيادة السورية وتطبيعًا علنيًا مع الاحتلال الإسرائيلي على حساب القضية الفلسطينية والحقوق العربية المشروعة، ويؤسس لشراكة رسمية مع نظام الاستعمار-الاستيطاني والأبارتهايد الإسرائيلي".

وأوضحت أن إنشاء ما سُمّي بـ"آلية دمج مشتركة"، تشمل خلية اتصال دائمة للتنسيق الأمني والاستخباراتي وتبادل المعلومات والانخراط الدبلوماسي والتجاري، يُعدّ تواطؤًا مباشرًا مع جرائم الاحتلال المستمرة، وعلى رأسها الإبادة الجماعية المتواصلة في قطاع غزة، فضلًا عن كونه تشريعًا غير مباشر لاحتلال هضبة الجولان السورية منذ عام 1967.

وبحسب اللجنة، فإن هذا المسار "التطبيعي" يتجاهل توسيع الاحتلال "الإسرائيلي" لسيطرته على أراضٍ سورية جديدة، بما في ذلك المنطقة العازلة، وإقامة مواقع وقواعد عسكرية في الأراضي التي توغّل فيها الاحتلال مؤخرًا، فضلًا عن كونه مكافأة سياسية للعدوان "الإسرائيلي" الذي أعقب تنصّل الاحتلال من اتفاقية فضّ الاشتباك الموقعة عام 1974.

موضوع ذو صلة: دون اتفاق رسمي.. تطبيع سوري-"إسرائيلي" برعاية أميركية بعد جولة باريس للمفاوضات

وأشار البيان إلى أن الاحتلال "الإسرائيلي" شنّ خلال العام الماضي وحده أكثر من 600 اعتداء على الأراضي السورية، شملت توغلات شبه يومية في محافظات القنيطرة ودرعا وريف دمشق والسويداء، إلى جانب اغتيالات واعتقالات ممنهجة بحق مواطنين سوريين، وإقامة حواجز عسكرية، وتدمير منازل ومنشآت ومزارع، فضلًا عن الغارات الجوية المكثفة التي استهدفت البنية التحتية والمؤسسات السورية، وفرض منطقة منزوعة السلاح جنوب وغرب العاصمة دمشق.

وانتقدت حركة المقاطعة تسويق وزارة الخارجية الأمريكية لهذا الاتفاق بما اعتبرته "خفضًا للتصعيد" أو خطوة نحو "احترام سيادة سوريا وأمن إسرائيل"، مؤكدة أن الواقع يعكس تكريسًا لأمن الاحتلال على حساب السيادة السورية، وتغطية سياسية لاستمرار الاحتلال بدلًا من الضغط عليه للانسحاب الفوري وغير المشروط من كامل الأراضي السورية المحتلة ووقف عدوانه المستمر.

ورأت اللجنة في بيانها أن هذا الاتفاق لا يمكن فصله عن مسار التطبيع العربي الرسمي، ويمثل امتدادًا لما يُعرف بـ"اتفاقات أبراهام"، معتبرةً إياه خطوة خطيرة تهدف إلى تصفية الحق السوري في الجولان، وتصفية القضية الفلسطينية، ضمن مخطط أوسع لإخضاع المنطقة للهيمنة الأمريكية-الصهيونية.

وأكد البيان أن هذا "الإعلان لا يمكن فهمه إلا بوصفه تواطؤًا مع الاحتلال وتشجيعًا له على مواصلة جرائمه الإبادية بحق الشعبين الفلسطيني والسوري، وعدوانه المتواصل ضد شعوب المنطقة العربية، بما يشمل لبنان واليمن والعراق ودولًا عربية أخرى" وفق تعبير اللجنة,

ودعت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة "إسرائيل" القوى الشعبية والمدنية في سوريا والمنطقة العربية إلى رفض هذا الاتفاق ومقاومته بكل الوسائل السلمية والشعبية.

كما طالبت بتكثيف حملات المقاطعة الشاملة لـ "إسرائيل"، بما في ذلك المقاطعة الاقتصادية والتجارية والثقافية والأكاديمية، حتى إنهاء الاحتلال "الإسرائيلي: لكامل الأراضي العربية المحتلة، وفي مقدمتها الجولان السوري، وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه الكاملة غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حق العودة وتقرير المصير والتحرر الوطني.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين/ متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد