صعّدت قوات الاحتلال "الإسرائيلي" عمليات الاقتحام والاعتقال في بلدات القدس المحتلة وعدد من مخيمات وبلدات الضفة الغربية، فجر اليوم الثلاثاء 13 كانون الثاني/يناير، ما أسفر عن اعتقال عشرات الشبان، إلى جانب استمرار سياسة التضييق على السكان وفرض حواجز تعيق التنقل بحرية، ما يزيد معاناتهم اليومية.
وشهدت مدينة القدس المحتلة اقتحامات متصاعدة في عدة بلدات، تخللت مداهمة عشرات المنازل والاعتداء على ممتلكاتها وساكنيها، إلى جانب اقتحام مخيم شعفاط للاجئين.
وأفادت مصادر فلسطينية أن قوة "إسرائيلية" اقتحمت مخيم شعفاط شمال شرق المدينة، وداهمت منزل الشاب أيمن العدوي وعبثت بمحتوياته، قبل أن تختطفه وتقتاده إلى جهة مجهولة.
وفي السياق ذاته، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة كفر عقب شمال القدس، وانتشرت في شوارعها مطلقة قنابل الصوت، ما أثار حالة من التوتر في صفوف الأهالي، دون الإبلاغ عن إصابات.
كما نفذت قوات الاحتلال اقتحامًا واسعًا في حي رأس خميس شمال شرق القدس، بمشاركة عشرات الجنود وآليات عسكرية، حيث داهمت عددًا من منازل الفلسطينيين، وأجرت تحقيقات ميدانية مع السكان، قبل أن تعتقل خمسة فلسطينيين لم تعرف هوياتهم بعد.
وأفادت المصادر بأن الجنود عبثوا بمحتويات المنازل، وألحقوا أضرارًا في بعضها، ما أثار حالة من الخوف، خاصة بين الأطفال والنساء.
وتشهد بلدات وأحياء القدس المحتلة اقتحامات شبه يومية تترافق مع اعتقالات ومداهمات للمنازل، في إطار سياسة تضييق ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني في المدينة.
وامتدت اقتحامات الاحتلال إلى عدة بلدات ومدن أخرى جنوبي الضفة الغربية في بيت لحم والخليل، حيث جرى مداهمة منازل الفلسطينيين وتفتيشها.
وفي الخليل، استهدف شبان فلسطينيون برجًا عسكريًا للاحتلال عند مدخل مخيم العروب شمال المدينة بالزجاجات الحارقة والمفرقعات، دون ورود معلومات عن إصابات.
وفي شمال الضفة الغربية، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة يعبد جنوب غرب جنين، وداهمت عددًا من منازل الفلسطينيين في منطقتي "الراس" و"الملول"، وفتشتها، دون أن تسجل حالات اعتقال.
وفي محافظة رام الله، واصلت قوات الاحتلال، لليوم الثاني على التوالي، إغلاق المدخل الرئيسي لبلدة ترمسعيا شمال المدينة، حيث أغلق الجنود البوابة الحديدية المنصوبة على المدخل، ما أعاق حركة آلاف الفلسطينيين، لا سيما سكان القرى المجاورة، بينها أبو فلاح والمغير والمزرعة الشرقية.
وأكدت مصادر محلية أن الإغلاق يزيد معاناة السكان، ويعرقل وصولهم إلى أماكن عملهم وخدماتهم الأساسية، في ظل تشديد القيود على الحركة في مختلف مناطق الضفة الغربية.
ويأتي هذا التصعيد الميداني في وقت تشهد فيه الأراضي الفلسطينية المحتلة اقتحامات واعتقالات وإغلاقات متواصلة، وسط تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية، خاصة في القدس المحتلة ومحيطها.
