حذّرت قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان من تداعيات إنسانية واجتماعية خطيرة قد تنجم عن الإجراءات التقشفية الأخيرة التي أعلنتها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" معتبرة أنها تهدد أوضاع الموظفين ومستوى الخدمات المقدّمة للاجئين الفلسطينيين.
وفي بيان لها، أعربت القيادة عن قلقها البالغ إزاء إعلان المفوض العام لـ "أونروا" حزمة إجراءات جديدة تطال الموظفين وآليات تقديم الخدمات، بذريعة الأزمة المالية التي تمر بها الوكالة، مؤكدة أن هذه الخطوات تنذر بعواقب كارثية لا تقتصر على الجوانب الوظيفية والمعيشية للعاملين فحسب، بل تمتد لتطال مجمل الخدمات الصحية والتربوية والإغاثية والاجتماعية التي يعتمد عليها اللاجئون الفلسطينيون في مختلف أماكن وجودهم.
وأكدت قيادة فصائل منظمة التحرير وقوفها الكامل إلى جانب موظفي وعاملي "أونروا"، معلنة رفضها القاطع لما وصفته بالإجراءات المجحفة التي تمس حقوقهم، وداعية إدارة الوكالة إلى التراجع الفوري عنها، والبحث عن حلول وبدائل لمعالجة الأزمة المالية بعيداً عن تحميل اللاجئين والموظفين أعباء إضافية لا قدرة لهم على تحمّلها.
كما دعت القيادة المفوض العام للوكالة، إلى التحرك العاجل وإطلاق نداء فوري إلى المجتمع الدولي والدول المانحة والأمم المتحدة، من أجل تحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية تجاه الوكالة، وتأمين تمويل مستدام يضمن استمرارها في أداء مهامها كاملة تجاه اللاجئين الفلسطينيين، إلى حين تحقيق حق العودة إلى الديار والأرض التي اقتُلع منها الشعب الفلسطيني قسراً عام 1948.
وشدد البيان على أن المساس بوكالة "أونروا" وخدماتها يُعد مساساً مباشراً بحقوق اللاجئين الفلسطينيين، كونها الشاهد الدولي على نكبتهم، مؤكداً أن استمرار استهداف الوكالة يهدد أحد أبرز عناوين الحماية الدولية لقضية اللاجئين.
