دعت اللجان الشعبية في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة إلى اتخاذ خطوات تصعيدية احتجاجًا على القرارات الأخيرة الصادرة عن رئاسة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، لا سيما ما يتعلق بفصل أعداد كبيرة من الموظفين وتخفيض رواتب العاملين، محذّرة من خطورة هذه الإجراءات على حقوق اللاجئين ومستقبل خدمات الوكالة.
وأكدت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية ضرورة إسناد وكالة "أونروا" وتصعيد الخطوات الاحتجاجية رفضًا لقراراتها الأخيرة، مشددة على أن دور الوكالة مركزي وأساسي، وأن أي مساس به أو محاولات لتصفية وجودها مرفوضة جملةً وتفصيلًا.
وجاء ذلك خلال اجتماع عقدته دائرة المخيمات في دائرة شؤون اللاجئين، وضمّ رؤساء اللجان الشعبية لمخيمات اللاجئين في قطاع غزة، في مقر اللجنة الشعبية للاجئين بمخيم البريج، حيث جرى التأكيد على حشد كافة الطاقات والجهود للضغط على رئاسة "أونروا" من أجل التراجع عن قراراتها الأخيرة، وفقاً لتوجيهات رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي.
وأعلن بيان لجان المخيمات الشعبية في قطاع غزة أنه سيجري اتخاذ خطوات تصعيدية خلال الفترة المقبلة، مع دعوة جماهير الشعب الفلسطيني وعموم اللاجئين والقوى الوطنية إلى المشاركة الفاعلة فيها.
وفي الضفة الغربية، أكدت اللجان الشعبية أن قضية اللاجئين وحق العودة وإنشاء وكالة "أونروا" شكّلت هاجسًا دائمًا للاحتلال، الذي يسعى إلى شطبها بكافة الوسائل، مشيرة إلى تصاعد الحملات الممنهجة التي استهدفت شيطنة الوكالة واتهامها زورًا، وصولًا إلى حظر أنشطتها في القدس، في إطار السعي لتصفية قضية اللاجئين وإنهاء دور "أونروا" سياسيًا وقانونيًا.
وأوضحت اللجان الشعبية أنها نفذت خلال الفترة الماضية العديد من الفعاليات لمواجهة محاولات تصفية خدمات "أونروا"، والتي تجلت في تجفيف مصادر تمويلها وتقويض وجودها القانوني والسياسي، مؤكدة أنها لن تكون بديلًا عن وكالة الغوث، ولن تقدم الخدمات نيابة عنها، وأن وجود "أونروا" في المخيمات خط أحمر حتى انتهاء السبب الذي أُنشئت من أجله، وهو حل قضية اللاجئين.
وعبّرت اللجان عن غضبها واستيائها من قرارات الوكالة الأخيرة، والتي شملت فصل 650 موظفًا من أبناء قطاع غزة، ووقف موظفي المياومة والعقود، وخصخصة برنامج الحراسات في الأردن، وخصم 20% من الرواتب، وتعويم سعر الدينار، وتقليص ساعات الدوام، لما لذلك من آثار سلبية مباشرة على العاملين والمستفيدين وجودة الخدمات المقدمة للاجئين.
وأكدت أن هذه الإجراءات تمسّ بحقوق اللاجئين وتتساوق مع سياسات الاحتلال الهادفة إلى إنهاء وكالة الغوث، وتضعف قدرتها على الوفاء بالتزاماتها الإنسانية، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات، ما دفع اتحاد العاملين إلى الدخول في نزاع عمل مع إدارة الوكالة والتلويح بإضراب مفتوح عن كافة الخدمات بعد انتهاء المدة القانونية.
ودعت اللجان الشعبية في مخيمات الضفة الغربية اتحاد العاملين في "أونروا" إلى التريث في اتخاذ خطوات تصعيدية، وفتح باب الحوار الجاد والمسؤول مع إدارة الوكالة، والتشاور مع لجان المخيمات قبل أي تصعيد، حرصًا على المصلحة العامة وتجنبًا لانعكاسات سلبية على الخدمات الأساسية.
كما طالبت منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية بالتحرك العاجل والمسؤول لمواجهة تداعيات هذه القرارات، والعمل الجاد لحماية وكالة الغوث وضمان استمرار خدماتها، باعتبارها شاهدًا سياسيًا وقانونيًا على قضية اللاجئين وحقهم غير القابل للتصرف في العودة.
