شارك عشرات الأطفال في مخيم عايدة بمدينة بيت لحم في فعالية حقوقية، عبّروا خلالها عن رفضهم قرار هدم ملعب المخيم الذي يشكّل مساحة أساسية لممارسة الأنشطة الثقافية والرياضية، وذلك عقب إخطار من سلطات الاحتلال بهدمه خلال أيام.

وخلال الفعالية التي نظّمتها جمعية الرواد للثقافة والفنون، وجّه الأطفال رسائل إلى العالم طالبوا فيها بالدفاع عن حقهم في اللعب، حاملين لافتات عبّرت عن مشاعرهم تجاه الملعب الذي يمثّل لهم فضاءً للأحلام والطفولة، وليس مجرّد منشأة رياضية. كما أكّدوا تمسّكهم بحقهم في ممارسة الرياضة أسوةً بأطفال العالم.

أطفال مخيم عايدة يناشدون العالم لمنع هدم ملعبهم والدفاع عن حقهم في اللعب.jpg

وقال الطفل تيم عمارنة خلال الوقفة: "نأتي إلى الملعب لنلعب مع أصدقائنا ونتعلم كرة القدم. هذا المكان ليس خطرًا على أحد، بل يحمي طفولتنا. نريد من العالم أن يسمعنا ويحمينا، لأن اللعب حق لنا وليس جريمة".

بدورها، قالت الطفلة أمل الهطيب: "هذا الملعب هو المكان الوحيد الذي نشعر فيه أننا أطفال مثل باقي أطفال العالم. نلعب ونضحك وننسى الخوف. إذا هدموا الملعب، سيأخذون منا فرحتنا وأماننا، لكنهم لن يأخذوا حقنا في الحلم".

أطفال مخيم عايدة يناشدون العالم لمنع هدم ملعبهم والدفاع عن حقهم في اللعبب.jpg

من جهتها، أكدت جمعية الرواد، انطلاقًا من مسؤوليتها الحقوقية والمجتمعية، مواصلة العمل مع شركائها المحليين والدوليين لدعم الأطفال في التعبير عن آرائهم والدفاع عن حقوقهم، مطالبة المجتمع الدولي، وهيئات الأمم المتحدة، والاتحادات الرياضية الدولية، بالتدخل العاجل لوقف قرار الهدم وضمان حماية حق الأطفال في اللعب والتنمية.

وقال المدير التنفيذي للجمعية، رئبال الكردي، إن استهداف ملعب مخيم عايدة يشكّل انتهاكًا صريحًا لحقوق الطفل، وعلى رأسها الحق في اللعب والحق في التمتع ببيئة آمنة وداعمة للنمو البدني والنفسي، كما نصّت عليه اتفاقية حقوق الطفل والمواثيق الدولية ذات الصلة.

وأكد الكردي أن منع استخدام الملعب تمهيدًا لهدمه لا يستهدف منشأة رياضية فحسب، بل يمسّ بشكل مباشر حق مئات الأطفال في الوصول إلى فضاءات عامة آمنة، في مخيم يعاني أصلًا من الاكتظاظ وغياب البدائل.

وأوضح أن هذه الخطوة تفاقم الآثار النفسية والاجتماعية على الأطفال، وتندرج ضمن ممارسات ممنهجة تستهدف تقويض الحياة اليومية للاجئين الفلسطينيين، معتبرًا أنها شكل من أشكال العقاب الجماعي المحظور بموجب القانون الدولي الإنساني.

وأضاف أن رسالة أطفال مخيم عايدة تمثل نداءً قانونيًا وأخلاقيًا إلى العالم أجمع، للتأكيد على أن حقوق الأطفال غير قابلة للتجزئة أو الإلغاء، ولا يجوز إخضاعها لسياسات الهدم والقيود العسكرية.

ويواجه ملعب مخيم عايدة للاجئين الفلسطينيين، شمال بيت لحم، خطر الهدم بعد أن أصدرت سلطات الاحتلال، في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، إخطارًا يمنع استخدامه تمهيدًا لهدمه، بذريعة عدم الترخيص، رغم أن الأرض مستأجرة بشكل قانوني، وأن جميع الإجراءات القانونية والإدارية أُنجزت قبل الشروع في بنائه.

ويُعدّ الملعب متنفسًا رئيسيًا لأطفال وشباب المخيم، في ظل افتقار مخيم عايدة المكتظ، الذي يقطنه أكثر من 7 آلاف لاجئ على مساحة لا تتجاوز 0.65 كيلومتر مربع، لأي مساحات عامة أو مرافق بديلة، ما يجعله أحد الأماكن القليلة التي تتيح للأطفال ممارسة حقهم في اللعب والنشاط البدني.

 

بوابة اللاجئين الفلسطينيين - متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد