قدّم أهالي مدينة سبينة جنوبي العاصمة السورية دمشق معروضًا رسميًا إلى محافظ ريف دمشق عامر الشيخ ومدير منطقة جنوب العاصمة، طالبوا فيه بتدخل فوري لمعالجة التدهور المتفاقم في الواقع الخدمي داخل المدينة ومخيم الفلسطينيين فيها، مؤكدين أن معاناتهم مستمرة منذ بداية التحرير وسقوط النظام السابق، دون أن يطرأ أي تحسّن ملموس على مستوى الخدمات الأساسية.

ووفق ما ورد في المعروض، تشهد سبينة انتشارًا واسعًا للنفايات، إلى جانب انسدادات متكررة في شبكات الصرف الصحي في معظم الأحياء، ما يعكس، بحسب الأهالي، غياب المتابعة الميدانية وضعف الاستجابة من قبل بلدية سبينة والجهات التنفيذية التابعة لها.

وأكد الأهالي أن مدينتهم، رغم قربها الجغرافي من مركز العاصمة وكونها مدينة صناعية ترفد الاقتصاد المحلي وتلتزم بدفع الرسوم والضرائب، ما تزال محرومة من أبسط حقوقها الخدمية، وفي مقدمتها خدمات النظافة والصرف الصحي وتأمين خطوط الكهرباء اللازمة للمنشآت الصناعية.

وحذّر الموقعون من أن طفح الصرف الصحي تحوّل إلى خطر مباشر يهدد سلامة الأطفال خلال توجههم إلى المدارس، لا سيما بعد فيضان الصرف الصحي في سبينة جراء الأمطار مؤخرًا، في وقت شهدت فيه معظم مناطق ريف دمشق أعمال تزفيت وتأهيل، بينما بقيت سبينة خارج خطط التحسين والخدمة دون مبررات واضحة.

وبحسب المعطيات، وقّع على المعروض نحو 3000 مواطن، طالبوا فيه بإعفاء الكادر البلدي الحالي بسبب ما وصفوه بالتقصير الواضح، وتشكيل لجنة كشف ميداني عاجلة من قبل المحافظة، إلى جانب وضع حلول جذرية ونهائية لمشكلات البنية التحتية، تحقيقًا لما أسموه "العدالة الخدمية" أسوة ببقية مناطق ريف دمشق.

ويأتي هذا التحرك الشعبي في سياق تصاعد شكاوى السكان من تردي الخدمات الأساسية في عدد من مدن وبلدات ريف دمشق، وسط مطالب متكررة للجهات المعنية بتحمّل مسؤولياتها وتحسين الواقع المعيشي والخدمي للمواطنين.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين - متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد