أصيب فلسطينيان اثنان بنيران جيش الاحتلال صباح اليوم الثلاثاء 20 كانون الثاني/ يناير، تزامناً مع غارات جوية ومدفعية طالت أماكن عدة في قطاع غزة مع استمرار خروقات اتفاق وقف إطلاق النار الذي شارف على تنفيذ مرحلته الثانية فيما حذرت الأمم المتحدة من أن أكثر من مليون شخص لا يجدون مأوى مع استمرار العواصف والمنخفضات الجوية.
وأفادت مصادر طبية لوكالة الأناضول بإصابة الشابة نور المقوسي (20 عاما)، والشاب صابر أبو بيض (20 عاما) بالرصاص في منطقة الفالوجا غربي بلدة جباليا شمالي القطاع وهي منطقة خارج انتشار الجيش "الإسرائيلي".
كما أفاد شهود عيان بأن المدفعية "الإسرائيلية" قصفت أنحاء متفرقة ببلدة بيت لاهيا شمالي القطاع، ضمن المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش فيما شن الجيش الاحتلال غارة جوية على شارع السكة شرقي مدينة غزة.
ووسط قطاع غزة، نفذت قوات الاحتلال عمليات نسف استهدفت مبان سكنية في المناطق الشرقية لمخيم المغازي، كما طال القصف "الإسرائيلي" أنحاء متفرقة شرقي مخيم البريج، تزامنا مع إطلاق مروحية نيرانها جنوب شرقي مدينة دير البلح، في مناطق انسحب منها الجيش.
وجنوبي القطاع، طال قصف جوي ومدفعي مناطق شرق خانيونس جنوبي قطاع غزة، وعمليات نسف لمنازل وإطلاق نار من آلياته وطيرانه في عدة مناطق.
ومع دخول اتفاق وقف إطلاق النار مرحلته الثانية وبدء العمل على تنفيذها، أعلنت وسائل إعلام عبرية أن حكومة الاحتلال قررت عدم فتح معبر رفح مؤقتا، رغم مطالبة الولايات المتحدة كجزء من الاتفاق.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" بأن مجلس الوزراء "الإسرائيلي" المصغر (الكابينت) قرر عدم فتح معبر رفح في الوقت الراهن، وأوضحت أن هذا القرار يأتي في إطار "المواجهة مع الولايات المتحدة" حيال المرحلة الثانية من الخطة الأميركية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول "إسرائيلي" رفيع قوله: إن "ضمّ ممثلين عن تركيا وقطر إلى المجلس التنفيذي لغزة لم يرد في التفاهمات الأصلية بين إسرائيل والولايات المتحدة، كما أن صلاحيات هذا المجلس الجديد لم تتضح بعد وكذلك دوره.
وعلى الصعيد الإنساني، حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" من أن الوضع الإنساني في قطاع غزة لا يزال وخيماً، حيث تُهدد الظروف الجوية القاسية التقدم المحرز في مجال الاستجابة الإنسانية.
وذكر مكتب أوتشا أن المنظمات الإنسانية الشريكة وزعت خلال الأسبوع الماضي إمدادات على 28,000 عائلة، للمساعدة في تلبية الاحتياجات الهائلة في مجال المأوى، وشملت تلك الإمدادات 1,600 خيمة و16,000 غطاء بلاستيكي و27,000 بطانية.
وسلط المكتب الأممي الضوء على تحذيرات الشركاء العالمين في المجال الإنساني من أن ما لا يقل عن 1.1 مليون شخص ما زالوا بحاجة ماسة إلى المساعدة مع استمرار العواصف المطرية في إلحاق أضرار بالغة بالعديد من الملاجئ القائمة وتدميرها.
وأشار إلى العاصفة التي اجتاحت خيام النازحين في جميع أنحاء غزة، يوم الجمعة، تاركة آلاف الأشخاص بلا مأوى مرة أخرى.
وأكد أن الخيام لا تزال حلا مؤقتا، وأن هناك حاجة إلى المزيد من الإمدادات، بما فيها الأدوات والإسمنت والآلات الثقيلة لإزالة الأنقاض، فضلا عن التمويل المستمر للانتقال من مرحلة الطوارئ إلى جهود التعافي المبكر.
استمرار وفيات الأطفال بسبب البرد
ولفت "أوتشا" إلى أن الأطفال لا يزالون يتأثرون بشدة بانخفاض درجات الحرارة والطقس القاسي مشيراً إلى وفاة طفل رضيع آخر يوم أمس الأحد بسبب انخفاض حرارة الجسم، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي للوفيات المبلغ عنها إلى أربع حالات، جميعها لأطفال صغار، وفقا لوزارة الصحة.
ووثق "أوتشا" إصابة حوالي 4,900 حالة سوء تغذية حاد من أصل 76 ألف طفل جرى فحصهم ضمن جهود معالجة سوء التغذية ليصل العدد الإجمالي لحالات سوء التغذية الحاد التي تم تحديدها في عام 2025 إلى ما يقرب من 95,000 حالة.
