يستعد المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في العاصمة القطرية الدوحة، غدًا السبت 24 كانون الثاني/يناير، لاستقبال أعمال الدورة الرابعة للمنتدى السنوي لفلسطين، الذي ينظمه المركز بالتعاون مع مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ويستمر حتى 26 كانون الثاني/يناير الجاري.

ويشارك في المنتدى باحثون وأكاديميون فلسطينيون وعرب وأجانب، في وقت يتصاعد فيه النقاش الدولي حول تطورات القضية الفلسطينية في ظل حرب الإبادة على قطاع غزة والتصعيد في الضفة الغربية.

وتعقد الدورة الحالية في سياق مرور أكثر من عامين على حرب الإبادة على قطاع غزة، وما رافقها من تصعيد واسع في الضفة الغربية شمل حصار المدن والمخيمات، وتدمير البنية العمرانية وتهجير السكان، إلى جانب توسيع كيان الاحتلال عدوانه ليطال لبنان وأجزاء من الأراضي السورية.

وتتناول جلسات المنتدى محاور متعددة تتصل مباشرة بتطورات الحرب والسياسات الدولية، أبرزها: أدوات حرب الإبادة على غزة، والانحياز الإعلامي الغربي في تغطية الحرب، وخصوصية الاستعمار الاستيطاني ونظام الأبارتهايد، والقانون الدولي، وتفاعلات القضية الفلسطينية دوليًا، ولا سيما في أوروبا والولايات المتحدة وأميركا اللاتينية، إضافة إلى التضامن العربي والعالمي رسميًا وشعبيًا.

كما يخصص المنتدى جلسات متخصصة لبحث "العقيدة الأمنية" لجيش الاحتلال وسياسات التوسع الإقليمي، وتفكيك إنتاج المعرفة الغربية حول فلسطين، واتجاهات البحث والتعليم خلال سنوات الإبادة، ودور المؤسسات الدولية والمساعدات الخارجية في إعادة تشكيل الاقتصاد الفلسطيني.

وتخصص الدورة الحالية جزءًا مهمًا لإعادة إعمار قطاع غزة، تطرح فيه رؤى ومقاربات فلسطينية يقدّمها خبراء ومتخصصون، إضافة إلى ندوات مسائية تركز على المقاربات السياسية لمرحلة ما بعد حرب الإبادة، والأدوار الدولية وحركات التضامن، فضلًا عن ندوة خاصة تبحث مستقبل المشروع الوطني الفلسطيني في ظل التحديات الراهنة.

برنامج اليوم الأول: افتتاحية ومداخلات محورية

يشهد اليوم الأول من المنتدى (24 كانون الثاني/يناير) عقد الجلسة الافتتاحية وخطابات الافتتاح، تليها سلسلة جلسات تشمل: القانون الدولي والقضية الفلسطينية، مع بحث العلاقة بين التحرير الوطني الفلسطيني والقانون الدولي، ومحكمة الجنايات الدولية وسياسات الضم. فلسطين في السياق الدولي، عبر مناقشة استراتيجيات التصوّر، ودور الخطاب الرسمي في ألمانيا، ومواقف دول القوقاز من الإبادة. حرب الإبادة على غزة في الإعلام الغربي، وتحليل التغطية الغربية للحرب.

كما يتضمن البرنامج ندوة عامة حول السياسة الأميركية تجاه فلسطين، ومحاضرة عامة يلقيها د. عزمي بشارة بعنوان "المشروع الوطني الفلسطيني في السياق الدولي/العربي الراهن".

اليوم الثاني: البحث العلمي والشتات والصمود

أما اليوم الثاني (25 كانون الثاني/يناير)، فيتضمن جلسات حول الاتجاهات والمصادر البحثية في الدراسات الفلسطينية، والفلسطينيين والشتات، والصمود والمواجهة الفلسطينية، والتحولات بعد 7 تشرين الأول/أكتوبر وتأثير الحرب على المجالات الأمنية والإقليمية.

كما تركز الجلسات على الجامعات الغربية وإنتاج المعرفة حول فلسطين، وأطر فلسطينية لإعادة الإعمار في قطاع غزة، من خلال ورش عمل تتناول سياسات إعادة بناء الإنسان والمؤسسات بعد الحرب.

اليوم الثالث: الذاكرة والمعرفة ومقاربات نقدية

في اليوم الثالث (26 كانون الثاني/يناير)، يناقش المنتدى موضوعات تتعلق بالذاكرة الجمعية بين النكبة وحرب الإبادة، إضافة إلى مقاربات نقدية حول "الإبادة الجامعية" ونظام الاستعمار الاستيطاني والأبارتهايد، ضمن برنامج يضم محطات متعددة حول القانون الدولي والإعلام والبحث الأكاديمي والشتات والصمود وإعادة الإعمار.

ويأتي المنتدى ضمن مبادرة أكاديمية سنوية أسهمت في دوراتها السابقة في إنتاج معرفة علمية معمّقة عن فلسطين وقضيتها، ونُشرت غالبية أوراقها في دوريات علمية عربية ودولية، كما وفّرت فضاءً للحوار بين الباحثين والفاعلين والنشطاء في فلسطين، وفي حركات التضامن حول العالم.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد