نفّذ أصحاب المحال التجارية وعائلات الأحياء المتضررة في سوق الخضار الرئيسي بمخيم عين الحلوة اعتصامًا حاشدًا عقب صلاة اليوم الجمعة 23 كانون الثاني/يناير، استنكارًا للاشتباكات المسلّحة التي اندلعت ليل أمس الخميس، والتي أدّت إلى إغلاق السوق، وتسببت بأضرار جسيمة في الممتلكات العامة والخاصة.
ورفع المعتصمون أصواتهم تنديدًا بحالة الفلتان الأمني التي شهدها السوق، مؤكدين أن الرصاص العشوائي أصاب عددًا كبيرًا من المحال بشكل مباشر، ما ألحق خسائر مادية فادحة بأرزاقهم، وبثّ حالة من الخوف والهلع في صفوف الأهالي، ولا سيما النساء والأطفال وكبار السن.
وطالب المحتجون القوى السياسية والجهات المعنية داخل المخيم بالتدخل الفوري والجاد لوأد الفتنة، ومحاسبة المتسببين بالاشتباكات، وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تهدد أمن المخيم واستقراره الاقتصادي، داعين في الوقت نفسه إلى الوقوف إلى جانب المتضررين وتعويضهم عن الخسائر التي لحقت بهم.

وفي كلمة ألقاها باسم تجّار سوق الخضار، قال الفلسطيني عبد الله إسماعيل إن السوق "بحاجة إلى أمن وحماية فعلية من قبل المعنيين والقوى السياسية داخل المخيم"، مشددًا على ضرورة توحّد التجّار لنبذ "الأشخاص الذين يريدون للمخيم الفلتان ونشر الذعر".
وأكد إسماعيل أن المتضررين الأساسيين هم أصحاب الدخل المحدود، وأصحاب العربات والبسطات البسيطة التي تعتمد على العمل اليومي لإعالة عائلاتها، مشيرًا إلى أن هؤلاء باتوا اليوم من دون أي مصدر رزق، متسائلًا: "هل هذا ما يريده أصحاب الإشكالات، قطع أرزاق الناس وتحويل سوق المخيم إلى مكان مهجور؟".
وأضاف أن إقفال السوق اليوم هو رسالة واضحة إلى جميع المعنيين للحضور ميدانيًا والاطلاع على حجم الأضرار، والتحرك العاجل لتثبيت الأمن والاستقرار، خصوصًا مع اقتراب شهر رمضان المبارك.
وختم بالقول: "سوق الخضار خط أحمر، هو مكان لجميع الناس، يجتمع فيه الصغير قبل الكبير، والنساء والشيوخ، وهو مساحة آمنة لأهالي المخيم، ومن المعيب أن يتحول إلى ساحة معركة".
وكان تجّار وباعة سوق الخضار في مخيم عين الحلوة أغلقوا أبواب محالهم، وعلّقوا الحركة التجارية في السوق، اليوم الجمعة حتى إشعار آخر، احتجاجًا على الاشتباكات المسلّحة التي شهدها السوق ليل أمس الخميس، وأسفرت عن أضرار مادية جسيمة كادت أن تتسبب بكارثة بشرية، بحسب ما أفاد مراسل بوابة اللاجئين الفلسطينيين.
اقرأ/ي ايضاً: إغلاق سوق الخضار في مخيم عين الحلوة احتجاجًا على اشتباكات مسلّحة أمس
