تتواصل انتهاكات جيش الاحتلال "الإسرائيلي" لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في مشهد يعكس هشاشة الاتفاق واستمرار استهداف المدنيين، ولا سيما الأطفال، وسط أوضاع إنسانية توصف بانها بالغة القسوة، مع استمرار وقف دخول المساعدات الانسانية، واستفحال عواصف الشتاء.

وفي أحدث هذه الانتهاكات، استُشهد طفل، اليوم الأربعاء، برصاص جيش الاحتلال "الإسرائيلي" في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.

وأفادت مصادر طبية باستشهاد الطفل سرحان الرجودي (10 سنوات)، جراء إطلاق نار من قوات الاحتلال خارج مناطق انتشارها شرق المدينة، في حادثة جديدة تضاف إلى سجل استهداف الأطفال منذ سريان وقف إطلاق النار.

وفي السياق ذاته، قصفت مدفعية الاحتلال المناطق الشرقية من مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، بالتوازي مع إصابة فلسطينيين اثنين برصاص قوات الاحتلال شرق مدينة خان يونس جنوبي القطاع، إضافة إلى إصابة فلسطيني ثالث برصاص الاحتلال شرق منطقة جحر الديك شمال شرقي مخيم البريج وسط القطاع. وأكدت مصادر طبية نقل المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج.

وواصلت قوات الاحتلال خروقاتها للاتفاق، حيث نسفت، اليوم الأربعاء، مباني سكنية، وقصفت مناطق متفرقة شمال القطاع وجنوبه.

وأفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال فجّرت عدداً من المباني السكنية شرقي بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف مناطق شرق مدينة خان يونس جنوبه، ومخيم البريج وسط القطاع.

وفي سياق متصل، أعلنت مصادر طبية صباح اليوم عن إصابة فلسطينيين بجروح، جراء استهداف بوارج الاحتلال الحربية لشاطئ مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، في خرق جديد يطال المناطق الساحلية المأهولة.

ووفق معطيات طبية وحقوقية، فإنه منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في تشرين أول/أكتوبر الماضي، استُشهد وأصيب 1820 مدنياً فلسطينياً، نتيجة نحو 1300 خرق ارتكبها الاحتلال "الإسرائيلي" للاتفاق، في مؤشر واضح على استمرار سياسة التصعيد الميداني، رغم الالتزامات المعلنة بوقف العمليات العسكرية.

100 طفل شهيد منذ وقف النار

وتزامنت هذه التطورات الميدانية مع تحذيرات أممية من استمرار سقوط الأطفال ضحايا، إذ قال المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" "جيمس إلدر": إن الأطفال في قطاع غزة ما زالوا يلقون حتفهم نتيجة هجمات الجيش "الإسرائيلي" والبرد القارس، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مؤكداً أن الوضع الإنساني لا يزال "بالغ القسوة."

ووصف إلدر، الموجود في غزة في مهمة ميدانية، يومه في القطاع بالكئيب، كاشفاً في مقابلة مع وكالة "الأناضول" عن استشهاد 100 طفل في غزة منذ بدء وقف إطلاق النار، بمعدل طفل واحد يومياً.

وأضاف أن رياحاً عاتية وأمطاراً غزيرة تضرب مناطق النزوح، حيث يمكن رؤية الخيام وهي تنحرف بفعل العواصف، فيما يبيت الأطفال مبتلين بالمياه دون أي وسائل للتدفئة، في ظل معاناة ممتدة منذ أكثر من عامين ونصف العام، تشمل سوء تغذية حاداً وانهياراً في المناعة لدى الأطفال والعائلات.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين / وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد