أطلق نشطاء تشيليون من "الحركة العالمية لغزة" مبادرة شعبية جديدة تحت اسم (FIRMA x PALESTINA – وقّع من أجل فلسطين)، تهدف إلى جمع 100 ألف توقيع للمطالبة بطرد "إسرائيل" من عضوية الأمم المتحدة، استنادًا إلى ما وصفته الحملة بالانتهاكات الجسيمة والممنهجة لمبادئ وميثاق الأمم المتحدة.

ودعت المبادرة، التي يقودها المحامي التشيلي والسفير السابق نيلسون حداد، الأمم المتحدة إلى تفعيل المادة السادسة من ميثاقها، والتي تنص على إمكانية طرد أي دولة عضو تنتهك بشكل متكرر وممنهج المبادئ التي قامت عليها المنظمة الدولية.

وأكد القائمون على الحملة أن هذه الخطوة لا تندرج فقط في إطار التضامن مع الشعب الفلسطيني، بل تمثل مسارًا قانونيًا وأخلاقيًا لتحقيق العدالة وتطبيق القانون الدولي، مشددين على أن استمرار المجتمع الدولي في مراقبة الجرائم والانتهاكات "الإسرائيلية" دون محاسبة يقوّض مصداقية النظام الدولي برمته.

وأشارت المبادرة إلى أن الشعب الفلسطيني يواجه منذ عام 1948 سياسات الاحتلال والاستعمار الاستيطاني والتهجير القسري، في ظل سجل يمتد لأكثر من سبعة عقود من انتهاكات قرارات الأمم المتحدة، وممارسات الفصل العنصري والتمييز، كما وثّقته منظمات حقوقية دولية وخبراء أمميون.

وفي هذا السياق، استندت الحملة إلى تصريحات المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، التي أكدت أن الانتهاكات "الإسرائيلية" ترقى إلى نظام فصل عنصري واستعمار استيطاني، في تعارض صارخ مع قواعد القانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.

وقارن القائمون على المبادرة وضع "إسرائيل" داخل المنظومة الدولية بتجربة جنوب أفريقيا خلال حقبة نظام الأبارتهايد، معتبرين أن الضغط الشعبي العالمي آنذاك شكّل عاملًا حاسمًا في تفكيك نظام غير عادل، وأن تكرار هذا النموذج اليوم قد يسهم في فرض المساءلة الدولية.

ودعت المبادرة المواطنين والناشطين حول العالم إلى التوقيع على الرسالة المفتوحة التي صاغها نيلسون حداد، والمتاحة عبر الموقع الرسمي للحملة

وأكد منظمو الحملة أن جمع التواقيع يهدف إلى بناء رأي عام دولي ضاغط داخل وخارج الأمم المتحدة، من أجل مساءلة "إسرائيل" على جرائمها بحق الشعب الفلسطيني، ووضع حد لحالة الإفلات من العقاب.

ويُذكر أن (FIRMA x PALESTINA) تعني "وقّع × فلسطين"، وهي مبادرة تشيلية يقودها مواطنون ونشطاء حقوقيون، تسعى إلى حشد دعم دولي واسع لمحاسبة "إسرائيل" داخل الأمم المتحدة، استنادًا إلى القانون الدولي وميثاق المنظمة الأممية.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد