نظّم أصحاب المحلات المتضررة، اليوم السبت 24 كانون الثاني/يناير، وقفة احتجاجية في سوق الخضار بـمخيم عين الحلوة، استنكارًا للاشتباكات المسلّحة التي اندلعت ليل الخميس، وتسببت بأضرار جسيمة في الممتلكات العامة والخاصة، وللمطالبة بضبط الأمن ومحاسبة المتورطين وتعويض المتضررين.

وخلال الوقفة، تحدث الناشط عبد موعد، حيث أكد أن "المشروع كبير، والمطلوب من جميع الأطراف الوعي الكامل، وتحمل المسؤوليات، فالكل يتربص بالمخيمات الفلسطينية في لبنان، ويريد تهجير أهلها، وما جرى في سوق الخضار هو استهداف خطير؛ لأنه يمس الشريان الحيوي للمخيم، ويجب الوقوف عنده".

من جانبه، أشار عبد الله إسماعيل (أحد أصحاب المحلات المتضررة) إلى أن هذه الوقفة "ليست للمطالبة بالتعويضات فقط، بل هي للمطالبة بالعيش الكريم في المخيم، في جو من الأمان والاستقرار، الذي بتنا نفتقده"، بحسب وصفه

ودعا إسماعيل المرجعيات السياسية التي جاءت إلى السوق، وشاهدت آثار الاشتباكات إلى "الوقوف مع أهل المخيم، والتكاتف للعمل على منع الأيادي المتربصة بالأمن، وإرساء جو من الأمان، وخصوصًا في سوق الخضار، الذي يعد واجهة المخيم وشريانها الأساسي، ومقصدًا للزوار من خارج المخيم".

وكان أصحاب المحال التجارية وعائلات الأحياء المتضررة في سوق الخضار الرئيسي بمخيم عين الحلوة نفذوا أمس اعتصامًا حاشدًا عقب صلاة يوم الجمعة 23 كانون الثاني/يناير، استنكارًا للاشتباكات المسلّحة التي اندلعت ليل الخميس، والتي أدّت إلى إغلاق السوق، وتسببت بأضرار جسيمة في الممتلكات العامة والخاصة.

وطالب المحتجون القوى السياسية والجهات المعنية داخل المخيم بالتدخل الفوري والجاد لوأد الفتنة، ومحاسبة المتسببين بالاشتباكات، وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تهدد أمن المخيم واستقراره الاقتصادي، داعين في الوقت نفسه إلى الوقوف إلى جانب المتضررين وتعويضهم عن الخسائر التي لحقت بهم.

الأمن الوطني يستقبل المتضرّرين من أحداث مخيم عين الحلو

وفي سياق متصل، استقبل قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني في منطقة صيدا، العميد خالد الشايب، وعددًا من ضباط قيادة الأمن الوطني في مقر قيادة الأمن الوطني، لجنة تجّار مخيم عين الحلوة وعددًا من أصحاب المحال التجارية المتضرّرة، وذلك على خلفية الأحداث المؤسفة التي شهدها المخيم خلال اليومين الماضيين، وما خلّفته من أضرار جسيمة طالت أرزاق المواطنين ومصالحهم التجارية

وخلال اللقاء، استمع العميد الشايب وقيادة الأمن الوطني إلى إفادات المتضرّرين حول حجم الخسائر التي لحقت بمحالهم، حيث أكّد الحضور أن ما جرى يشكّل مسًّا مباشرًا بالأمن الاجتماعي والاستقرار الاقتصادي داخل المخيم، ويهدد السلم الأهلي، في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يرزح تحتها أبناء شعبنا الفلسطيني

من جهته، شدّد العميد خالد الشايب على أن قوات الأمن الوطني تعمل وفق مرجعيتها السياسية والوطنية، مؤكّدًا رفضه المطلق لأي مظاهر فلتان أمني أو اعتداء على أرزاق المواطنين، ومعتبرًا أن أمن المخيم وكرامة أبنائه مسؤولية جماعية لا تقبل المساومة. وأكد العميد الشايب أن قيادة الأمن الوطني باشرت مراجعة سياسية شاملة للأحداث، بالتعاون مع المرجعيات السياسية والفصائل الفلسطينية، بهدف معالجة تداعيات ما حصل، والعمل على بلسمة جراح المتضرّرين، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع تكرار مثل هذه الأحداث، وتعزيز الاستقرار والأمن داخل المخيم

وكان تجّار وباعة سوق الخضار في مخيم عين الحلوة أغلقوا أبواب محالهم، وعلّقوا الحركة التجارية في السوق، احتجاجًا على الاشتباكات المسلّحة التي شهدها السوق ليل الخميس، وأسفرت عن أضرار مادية جسيمة كادت أن تتسبب بكارثة بشرية، بحسب ما أفاد مراسل بوابة اللاجئين الفلسطينيين.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد