تشهد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان دعوات إلى تحرّك شعبي واسع، صباح غدٍ الخميس 29 كانون الثاني/ يناير، عند الساعة التاسعة والنصف، رفضاً لما وُصف بمحاولات تفتيش مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" ونزع الرموز والشعارات الوطنية الفلسطينية منها، في خطوة أثارت غضباً واعتراضاً واسعَين في الأوساط الشعبية.
وبحسب ما أفاد به مراسل بوابة اللاجئين الفلسطينيين، فإن مديرة "أونرو" في لبنان، دوروثي كلاوس، كانت قد أرسلت مندوبين من إدارتها إلى مدارس "أونروا" في مخيم نهر البارد لتفتيش الصفوف بحثاً عن رموز تتعلق بفلسطين، إلا أن ناشطين من أبناء المخيم قاموا بطردهم من "مدرسة غزة" رفضاً لهذه الخطوة.
وفي السياق نفسه، قال الناشط محمد حسون: إن معلومات متداولة تشير إلى تجهيز زيارة جديدة، اليوم الأربعاء، لمندوبين مكلفين من المديرة العامة لـ "أونروا" في لبنان، إلى مدارس الوكالة في مخيم عين الحلوة ومدينة صيدا، بهدف التفتيش عن شعارات ورموز فلسطينية داخل الصفوف وعلى الجدران الخارجية، ورفع تقارير تطالب بإزالتها.
وأوضح حسون أن إدارة "أونروا" تعتبر هذه الرموز المرتبطة بالقضية والهوية الفلسطينية خرقاً لما تسميه "سياسة الحيادية"، معتبراً أن ما يجري هو قضية وطنية "برسم القوى الفلسطينية واللجان الشعبية وأبناء الشعب الفلسطيني."
من جهته، وصف الناشط محمد أبو القاسم هذه الإجراءات بأنها "خطوة مستفزّة"، معتبراً أن ما يجري يوحي وكأن المخيمات بحاجة إلى "وفود تفتيش تجوب المدارس بحثًا عمّن يضع علم فلسطين أو يعلّق خريطتها أو يتحدث عن قضيتها."
وأكد التمسك بالهوية الوطنية، مشددًا على الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني ومؤسساته وفصائله واللجان الشعبية وكل الشرفاء والوطنيين.
وأعلن أبو القاسم أن مجموعة من النشطاء قامت بطباعة أكثر من ألف ملصق تتضمن خريطة فلسطين والقدس وعبارات وطنية، داعياً إلى التجمّع صباح غدٍ عند الساعة التاسعة والنصف أمام العيادة، والانطلاق في تحرّك شعبي يشمل توزيع الملصقات على الأطفال والطلاب، ولصقها على الكتب والدفاتر وجدران المدارس، تعبيرا عن الانتماء الوطني ورفضًا لمحاولات طمس الهوية.
كما وجّهت الدعوة إلى الفصائل الفلسطينية، واللجان الشعبية، والمؤسسات، ولجان الأحياء، والناشطين، ولا سيما الإعلاميين، للمشاركة في هذا التحرك، في ظل التأكيد على الدور المحوري للإعلام في إيصال الرسالة إلى الرأي العام، والتصدي لمحاولات التفتيش في المدارس بذريعة البحث عن أعلام فلسطين أو أنشطة مرتبطة بالقضية الفلسطينية.
