حذّرت الأمم المتحدة من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، في ظل احتياجات واسعة النطاق في مجالات المأوى والغذاء والصحة والتعليم، مؤكدة أن أكثر من مليون شخص يحتاجون إلى دعم عاجل لتأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة، في وقت يتعرض فيه مستقبل جيل كامل لخطر حقيقي نتيجة الدمار الواسع الذي طال القطاع التعليمي على يد الاحتلال "الاسرائيلي" خلال حرب الإبادة والحصار المتواصل على القطاع.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا): إن الوضع في غزة لا يزال مزرياً، وبحاجة ملحّة لحلول مستدامة في قطاع المأوى، تشمل أدوات لإصلاح المنازل المتضررة، ومواد لإنشاء أماكن تدفئة جماعية، إضافة إلى معدات لإزالة الأنقاض.

وأوضح المكتب أنه خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية تم تسجيل وفاة طفل آخر نتيجة انخفاض درجة حرارة الجسم، ما يرفع عدد الوفيات المرتبطة بالطقس البارد إلى عشر حالات، وفقاً لوزارة الصحة في غزة.

وفي إطار الاستجابة الإنسانية، أفاد "أوتشا" بأن الأمم المتحدة وشركاءها تمكنوا خلال الأسبوع الماضي من الوصول إلى أكثر من 7,500 عائلة، وتزويدهم بالخيام والأغطية البلاستيكية ومستلزمات العزل والمراتب والبطانيات، إلى جانب توزيع ملابس شتوية على نحو 1,400 طفل في مختلف أنحاء القطاع من قبل شركاء حماية الطفل.

وفي ما يتعلق بالأمن الغذائي، أوضح المكتب أن الأمم المتحدة وشركاءها يوفرون الخبز يومياً لما لا يقل عن 43% من سكان القطاع، إما مجاناً أو بسعر مدعوم يقل عن دولار واحد لحزمة تزن كيلوغرامين.

كما شملت الاستجابة التوزيعات الشهرية لدقيق القمح على مستوى الأسر، حيث وصلت المساعدات الغذائية هذا الشهر إلى نحو 1.2 مليون شخص ضمن الحزمة الغذائية المعتادة.

وأشار تقرير "أوتشا" إلى أنه منذ يوم الأربعاء الماضي، تم تقديم قسائم نقدية ودعم عيني لأكثر من 2,300 عائلة لمواجهة فصل الشتاء، إضافة إلى تقديم خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي والمساعدة في إدارة الحالات لمئات الأشخاص.

وفي المجال الصحي، أطلقت منظمة الصحة العالمية واليونيسف ووكالة "أونروا"، بالتعاون مع وزارة الصحة وشركاء العمل الإنساني، الجولة الثانية من حملة التطعيم الروتينية التكميلية، بهدف حماية الأطفال دون سن الثالثة من الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات، حيث جرى حتى الآن تطعيم أكثر من 6,000 طفل في مختلف مناطق قطاع غزة.

90 % من مدارس القطاع دمّرها الاحتلال

على الصعيد التعليمي، أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" أن 90% من المدارس في قطاع غزة تضررت أو تعرضت للتدمير، فيما يحرم نحو 60% من الأطفال في سن الدراسة من التعليم الحضوري.

وقال المتحدث باسم "يونيسف"، "جيمس إلدر"، خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء: إن قرابة عامين ونصف العام من الهجمات "الإسرائيلية" على التعليم في غزة وضعت جيلاً كاملاً في دائرة الخطر.

وأوضح "إلدر" أن المدارس والجامعات والمكتبات دُمرت، ما أدى إلى محو سنوات من التقدم التعليمي، مضيفاً: "هذا ليس مجرد دمار مادي، بل اعتداء على المستقبل نفسه"، لافتاً إلى أن ما لا يقل عن 97% من المدارس تعرضت لأضرار متفاوتة.

وأكد أن "يونيسف" تعمل على توسيع نطاق التعليم في إطار واحدة من أكبر جهود التعليم في حالات الطوارئ في العالم، لتشمل 336 ألف طفل.

وشدد "إلدر" على أن الأولوية القصوى تتمثل في إعادة الأطفال إلى التعليم فوراً، حتى وإن كان ذلك عبر صفوف مؤقتة تُقام في خيام داخل المجتمعات المحلية والمراكز المجتمعية، موضحاً أن معظم المرافق التعليمية التي ستدعمها اليونيسف تتركز في المناطق الوسطى والجنوبية من القطاع، في ظل صعوبة العمل في شمال غزة الذي شهد دماراً واسعاً خلال الأشهر الأخيرة من الحرب.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين/ متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد