دعا اتحاد العاملين العرب في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في الضفة المحتلة، العاملين في الوكالة، إلى تنفيذ وقفة احتجاجية شاملة، اليوم الثلاثاء 3 شباط/فبراير، احتجاجًا على قرار إدارة الوكالة القاضي بتخفيض ساعات عمل الموظفين.
وأوضح الاتحاد، في بيان موجّه للموظفين، أنّ هذه الدعوة تأتي استجابة لبيان المؤتمر العام الصادر بتاريخ 29 كانون الثاني/يناير المنصر، وتنفيذًا لقراراته، مشيرًا إلى أنّ الوقفة ستُنظم على مستوى الأقاليم الخمسة والرئاستين في وكالة الغوث.
وبيّن الاتحاد أنّ الوقفة الاحتجاجية ستُنفذ خلال آخر ساعتين من الدوام الرسمي، يعقبها مغادرة الموظفين لمواقع عملهم، على أن تُقام في جميع مواقع العمل التابعة للوكالة، بما يشمل المدارس وكافة القطاعات الأخرى.
ودعا الاتحاد المشاركين إلى التجمع في مواقع العمل ورفع اليافطات المنددة بقرار تقليص ساعات العمل، مع توثيق الوقفة بالصور ومشاركتها عبر منصات التواصل الاشجتماعي الرسمية الخاصة بموظفي وكالة الغوث.
وأكد اتحاد العاملين العرب أنّ هذه الخطوة تأتي في إطار رفض الإجراءات التي تمس حقوق الموظفين، مطالبًا إدارة الوكالة بالتراجع عن القرار والاستجابة لمطالب العاملين.
وفي السياق، أعلن اتحاد موظفي "أونروا" بقطاع غزة، يوم أمس الإثنين، دخوله في نزاع عمل مفتوح مع الإدارة، احتجاجًا على سلسلة قرارات وصفها بأنها "تعسفية"، من أبرزها فصل الموظفين الذين اضطروا للسفر خارج القطاع، تحت وطأة حرب الإبادة المستمرة.
وشارك مئات من موظفي الوكالة وعائلاتهم، وممثلون عن اللجنة المشتركة للاجئين ودائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية، في وقفة احتجاجية أمام مقر الوكالة بمخيم النصيرات وسط القطاع.
ورفع المحتجون شعارات ترفض المساس بحقوق الموظفين، و"فصل الموظفين التعسفي" وتخفيض الرواتب، مؤكدين أنّ وجود "أونروا" هو استحقاق سياسي وليس مجرد مساعدة إنسانية.
وحذر الموظفون من أنّ تخفيض ساعات العمل قد يؤدي إلى تدهور جودة الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين، فيما بدأت إدارة الوكالة تنفيذ القرار الأحد 1 شباط/فبراير، استجابةً لأزمة مالية غير مسبوقة أعلن عنها المدير العام لـ "أونروا"، في إطار تقليص ساعات العمل الأسبوعية لتقديم الخدمات حتى إشعار آخر.
وتأسست وكالة "أونروا" عام 1949 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، لتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس: الأردن، وسوريا، ولبنان، والضفة الغربية المحتلة، وقطاع غزة.
وتعتمد الوكالة في تمويلها على تبرعات الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، وتعد الجهة الرئيسية لتقديم المساعدات الإنسانية للاجئين، بما يشمل الغذاء والرعاية الصحية والتعليم والمأوى.
وتزداد حاجة الفلسطينيين إلى خدمات "أونروا" في ظل تداعيات حرب الإبادة الجماعية في غزة التي بدأت "إسرائيل" بدعم أمريكي يوم 7تشرين الأول/أكتوبر 2023 واستمرت عامين، وأسفرت عن نحو 72 ألف شهيد فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، ودمار طال 90٪ من البنية التحتية في القطاع.
