صعّدت قوات الاحتلال "الإسرائيلي" من اقتحاماتها وقيودها الميدانية في الضفة المحتلة، صباح اليوم السبت 7 شباط/فبراير، عبر مداهمات متزامنة طالت مخيم الفارعة جنوب طوباس ومدينة نابلس، في وقت تتواصل فيه سياسة إغلاق الحواجز وتشديد الخناق على حركة المواطنين.
واقتحمت قوات الاحتلال، الليلة الماضية، مخيم الفارعة، بعدة دوريات عسكرية، وانتشرت قوات من المشاة داخل أزقته، وفق ما أفادت به مصادر محلية.
وأضافت المصادر أنّ قوات الاحتلال داهمت عددًا من منازل المواطنين وفتشتها، دون أن يُبلّغ عن اعتقالات.
وفي نابلس، داهمت قوات الاحتلال عمارة “اللولو” في شارع مؤتة وفتشت أحد المنازل بداخلها، دون تسجيل أي اعتقالات، وسط سيطرة الاحتلال على المدينة منذ ساعات الصباح الأولى، ما أدى إلى عرقلة حركة المواطنين وتنقلهم.
وفي سياق متصل، اعتقلت قوات الاحتلال مدير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مراد شتيوي من قرية كفر قدوم شرق قلقيلية، عقب اقتحام منزله وتفتيشه، في حين اعتقلت فتى من بلدة بيت أمر شمال الخليل، يُدعى ليث أكرم محمد اخليل (16 عامًا)، بعد دهم منزل ذويه في حي البياضة.
ووفقًا لتقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، بلغ عدد الحواجز العسكرية والبوابات التي ينصبها الاحتلال في الضفة المحتلة 916 حاجزًا وبوابة، من بينها 243 بوابة أُقيمت بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، في إطار تشديد الإجراءات العسكرية بحق الفلسطينيين.
وفي إطار التضييق المستمر على السكان الفلسطينيين في مدينة القدس، أجبرت قوات الاحتلال اليوم، فلسطينيًا على هدم منزله في بلدة بيت حنينا شمال المدينة، في ما يعتبر جزءًا من سياسة التهجير القسري والملاحقة القانونية للمقدسيين.
وأفادت مصادر محلية بأنّ سلطات الاحتلال أجبرت الفلسطيني ماجد السلايمة على هدم منزله في حي الأشقرية، الذي يضم 4 أفراد، رغم كونه قائمًا منذ 8 سنوات، بزعم البناء دون ترخيص، كما فرضت عليه دفع مخالفات مالية تزيد عن 100 ألف شيقل.
وتتبع سلطات الاحتلال سياسة إجبار المواطنين المقدسيين على هدم منازلهم بأنفسهم، وفي حال رفضهم يتم هدم المنازل بواسطة جرافات الاحتلال وفرض تكاليف مالية باهظة على المالكين، في مسعى لفرض واقع جديد في الأحياء الفلسطينية، وتهجير السكان تدريجيًا من المدينة لصالح الاستيطان والتوسع الاستيطاني.
