كشف مصدر خاص من داخل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" عن توجّه لدى المديرة العامة للوكالة في لبنان "دورثي كلاوس" لاتخاذ قرار يقضي بتقليص دوام العيادات الطبية التابعة للوكالة من خمسة أيام إلى أربعة أيام أسبوعياً، في خطوة جديدة تعكس عمق الأزمة المالية والإدارية التي تمرّ بها الوكالة.

وأوضح المصدر أن الأوضاع داخل "أونروا" باتت "صعبة للغاية"، محذّراً من أن هذا القرار قد لا يكون الأخير، في ظل مؤشرات على سلسلة قرارات إضافية قد تهدد استمرارية عمل الوكالة.

وأضاف المصدر: "نخشى الأيام المقبلة، ولا نعرف إلى أين تتجه الأمور في ظل الشح الكبير في موازنة الأونروا وعدم التزام الدول المانحة بتقديم التمويل اللازم".

وأشار المصدر إلى أن الوكالة "دخلت نفقاً مظلماً"، وسط حالة من الفوضى والتخبط في اتخاذ القرارات، لافتاً إلى أن تداعيات هذه السياسات بدأت تطال اللاجئين أولاً، ثم الموظفين، وصولاً اليوم إلى العيادات الطبية عبر تقليص أيام الدوام.

وبيّن أن هذا الإجراء سينعكس مباشرة على رواتب العاملين في العيادات، إلى جانب ما سيخلّفه من ضغط هائل على الخدمات الصحية في ظل تزايد أعداد المرضى من اللاجئين.

شاهد/ي أيضاً:

وفي السياق نفسه، ذكّر المصدر بأن إلغاء التحويلات المرضية شكّل بداية هذا المسار، تبعه تقليص أيام الدوام، مشيراً إلى أن "دورثي كلاوس" بدأت بإصدار قرارات جديدة تطال ملف الاستشفاء، الذي وصفه بأنه "خط أحمر" بالنسبة للاجئين الفلسطينيين، محذراً من أن الأيام المقبلة قد تشهد إلغاء عقود المستشفيات المتعاقدة مع "أونروا."

ولفت إلى أن الخوف والقلق يسيطران على أوساط الموظفين والعاملين في مراكز "أونروا" في ظل قرار المفوض العام "فيليب لازاريني" تقليص الوظائف وساعات العمل والرواتب، مؤكداً أن الجميع بات يشعر بأنه دخل "مصيراً مجهولاً.".

ويأتي ذلك في وقت تستمر فيه الاحتجاجات والاعتصامات التي ينفذها موظفو "أونروا" اعتراضاً على قرار المفوض العام "فيليب لازاريني" خصم 20% من رواتب الموظفين في وكالة "أونروا"، وسط تحذيرات من أن الأوضاع "تتدهور نحو الأسوأ" بفعل قرارات وصفها المحتجون بالتعسفية وتمسّ اللاجئين والموظفين على حد سواء.

وفي موازاة ذلك، نفّذ طلاب مدارس "أونروا" اليوم الخميس، اعتصامات واسعة شملت مختلف المخيمات الفلسطينية، احتجاجاً على إرسال لجنة تفتيش إلى المدارس لإزالة الرموز الفلسطينية

. وقوبلت هذه الخطوة برفض شعبي واسع، حيث عبّر الطلاب عن موقفهم بدخولهم المدارس وهم يحملون الخرائط الفلسطينية ويرتدون الكوفية، في رسالة واضحة برفض قرارات إدارة "أونروا" الأخيرة.

اقرأ/ي التقرير: تحركات طلابية في مدارس "أونروا" بلبنان رفضاً لمحاولات محو الهوية الوطنية

بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد