كشفت وزارة الصحة الفلسطينية عن قيام جيش الاحتلال بسرقة كِلى من جثامين الشهداء في قطاع غزة، ضمن انتهاكات خطيرة ومتواصلة بحق الفلسطينيين، في ظل استمرار خروقات اتفاق وقف إطلاق النار وارتكاب مزيد من المجازر، وسط صمت دولي.
وجاء ذلك خلال حديث لمدير وزارة الصحة في غزة، منير البرش، لوكالة الأناضول، حول الواقع الصحي الكارثي الذي يعيشه القطاع نتيجة ممارسات كيان الاحتلال منذ بدء حرب الإبادة على غزة في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وفي السياق ذاته، قال البرش إن قطاع غزة شهد ولادة نحو 50 ألف طفل خلال عام 2025، بانخفاض قدره 11%، نتيجة التدهور الحاد في الأوضاع الصحية والمعيشية بفعل حرب الإبادة.
وأضاف في تصريحه الصحفي اليوم السبت 31 كانون الثاني/يناير، أنه تم تسجيل نحو 50 ألف مولود حي فقط خلال عام 2025، بانخفاض يقدَّر بـ11% مقارنة بمعدلات ما قبل الحرب، مرجعًا ذلك إلى القصف والحصار وتدمير المنظومة الطبية.
وأشار مدير الصحة إلى أن القطاع الصحي في غزة وثّق خلال العام ذاته 4,900 حالة ولادة بأوزان منخفضة، بزيادة تجاوزت 60% مقارنة بالفترة السابقة للحرب.
كما لفت إلى تسجيل 4,100 حالة ولادة مبكرة خلال عام 2025، نتيجة تعرض الأمهات لضغوط نفسية وجسدية قاسية وحرمانهن من الرعاية الصحية الأساسية.
وفنّد البرش مزاعم وسائل إعلام الاحتلال حول أرقام المواليد التي ادعت ارتفاعها إلى مستويات غير دقيقة، مؤكدًا أن هذه الادعاءات تهدف إلى تسويق رواية زائفة تنكر الإبادة.
وأوضح أن تقييم الجرائم لا يقوم على عدد من ولدوا فقط، بل يشمل من حرموا من الولادة الآمنة، ومن ولدوا في ظروف تهدد حياتهم، ومن فقدوا حياتهم قبل أن تتوفر لهم أدنى مقومات البقاء.
وشدد البرش على أن جيش الاحتلال يواصل استهداف الأطفال بشكل مباشر، بما في ذلك قتل الأجنة في أرحام أمهاتهم، مشيرًا إلى تسجيل 616 حالة وفاة لأجنة داخل الأرحام خلال عام 2025، وهو ما يعادل ضعف المعدلات المسجلة قبل الحرب، ويعكس الأثر المباشر للعدوان على الأجنة.
وإلى جانب ذلك، أشار إلى توثيق 457 حالة وفاة لحديثي الولادة بعد الولادة مباشرة، بارتفاع وصل إلى 50%، في ظل الانهيار شبه الكامل للخدمات الطبية.
وفي ختام حديثه، أكد مدير الصحة أن 60% من الفلسطينيين الذين قتلهم كيان الاحتلال بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في تشرين الأول/أكتوبر الماضي هم من الأطفال والنساء.
