أكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، اليوم الأحد 1 شباط/فبراير، أن عشرات الآلاف من الفلسطينيين لا يزالون نازحين من المخيمات في شمالي الضفة الغربية المحتلة، بعد نحو عام على بدء العدوان "الإسرائيلي" المعرف باسم عملية "الجدار الحديدي".
ووصفت "أونروا" في بيان صحفي ما يحدث في مخيمات الضفة الغربية بأنه يُعد أكبر عملية نزوح فلسطيني منذ عام 1967، مشيرة إلى أنّ منازل الفلسطينيين تُهدم بشكل ممنهج لمنعهم من العودة إليها.
وأوضحت أنّ هجمات المستوطنين تتواصل في مختلف مناطق الضفة، في ظل تجاهل متزايد للقانون الدولي الإنساني، مؤكدة أنّ الإفلات من العقاب بات أمرًا اعتياديًا في التعامل مع هذه الانتهاكات.
ولفتت "أونروا" إلى أنّ هذه السياسات تُفاقم الأزمة الإنسانية في الضفة الغربية، وتؤدي إلى تغيير قسري للواقع الديمغرافي، وسط غياب أي مساءلة دولية فاعلة.
وتشهد المخيمات الفلسطينية في شمال الضفة المحتلة وخاصة - جنين، طولكرم، نور شمس، والفارعة- تداعيات واسعة جراء العدوان الواسع الذي يشنه جيش الاحتلال منذ بداية 2025، فيما يعرف بعملية "الجدار الحديدي"، ويعد هذا العدوان الأطول والأكثر تدميرًا منذ الانتفاضة الثانية عام 2000، وأسفر عن أكبر موجة نزوح فلسطيني منذ عام 1967.
ووفق تقارير الأمم المتحدة، أدى العدوان إلى نزوح أكثر من 40 ألف فلسطيني من المخيمات، وتحولت بعض المخيمات إلى مناطق شبه خالية، بعد تهجير السكان بالقوة، كما أسفر الهدم عن تدمير مئات المباني والمرافق، وتعطيل شبكات المياه والكهرباء والطرق، ما جعل العديد من المخيمات غير صالحة للسكن وأجبر آلاف العائلات على ترك ممتلكاتهم.
كما أدى الهدم الواسع وتوسيع الممرات داخل المخيمات إلى تغيير المشهد العمراني بشكل دائم، ضمن سياسات تهدف إلى تغيير الواقع الديمغرافي وتثبيت السيطرة العسكرية "الإسرائيلية" على هذه المناطق.
وتؤكد تقارير أممية أن القيود "الإسرائيلية" المفروضة على على عمل وكالة "أونروا" في الأراضي الفلسطينية المحتلة أعاقت إيصال المساعدات الأساسية والخدمات الصحية والتعليمية للاجئين الفلسطينيين المهجرين من مخيماتهم في جنين وطولكرم، ما زاد من معاناة النازحين وعطل شبكة الدعم الإنسانية في الضفة.
