توقيف "إسرائيليتين" في فرنسا بتهمة عرقلة إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة

الثلاثاء 03 فبراير 2026
أرشيفية
أرشيفية

أصدرت محكمة فرنسية مذكرات توقف بحق ناشطتين تحملان الجنسية "الإسرائيلية" اشتبه بتورطهما في حرب الإبادة على قطاع غزة عبر المشاركة في عرقلة دخول المساعدات الإنسانية.

وذكرت صحيفة "لوموند" الفرنسية أن الناشطتين اللتان تحملان جنسية مزودجة وتقيمان في الأراضي الفلسطينية المحتلة تخضعان لتحقيق قضائي في فرنسا بتهمة عرقلة إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة عقب شكوى من جمعيات حقوقية.

وفي مقابلة صحفية مع المحامية الفرنسية-"الإسرائيلية" "نيلي كوبر ناوري"، كشف موقع "The News" التابع للاحتلال، أنها أصبحت مشمولة بمذكرة إحضار صادرة عن قضاة فرنسيين، مؤكدة في الوقت نفسه تطورات تحقيق قضائي فُتح في ربيع عام 2025 بتهمة التواطؤ في الإبادة الجماعية والتحريض عليها في غزة.

ووفقاً لصحيفة "لوموند"، أُصدرت في صيف 2025 مذكرتا إحضار بحق ناشطتين فرنسيتين-"إسرائيليتين" هما "نيلي كوبر ناوري"، مؤسسة ورئيسة جمعية "Israel Is Forever" التي تُعرّف هدفها بـ"تعبئة القوى الصهيونية الفرنكوفونية"، و"راشيل ت.، المتحدثة باسم مجموعة "Tsav 9"، التي تورطت مرارًا خلال عام 2024 في عرقلة شاحنات مساعدات إنسانية متجهة إلى غزة.

وأضافت الصحيفة أن جمعية "Israel Is Forever" دعت بدورها إلى الانضمام لهذه التحركات وحشدت متطوعين للمشاركة فيها.

وأوضحت لوموند أن مذكرات الإحضار، بخلاف مذكرات التوقيف، لا تستوجب احتجازًا احتياطيًا تلقائيًا، ويمكن لقضاة التحقيق إصدارها مباشرة دون موافقة النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب المختصة بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، كما تُعمّم من حيث المبدأ على كامل الأراضي الأوروبية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الناشطتين، المولودتين في فرنسا، تقيمـان منذ سنوات في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتنشطان في أوساط اليمين القومي المتطرف.

ونقلت عن كوبر ناوري قولها إن الخطر يكمن في عدم قدرتها على دخول فرنسا مجددًا، كاشفة أن ثلاثة أعضاء من جمعيتها في فرنسا جرى استدعاؤهم واستجوابهم من قبل الدرك، في حين لم تتمكن الصحيفة من التواصل مع "راشيل ت".

وفي السياق ذاته، اعتبر التجمع الفرنسي-الفلسطيني "نضال"، الذي انضم أحد أعضائه كطرف مدني مع طلب عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية، أن مذكرتي الإحضار تعكسان قوة ما وصفه بـالمقاومة القانونية التي تقودها الجالية الفرنسية-الفلسطينية لتحقيق العدالة، مشيرًا إلى أن كوبر ناوري أدلت لسنوات بتصريحات تمجد جرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.

وتتولى محاميتان تمثيل الطرف الفلسطيني، كما تمثلان الاتحاد اليهودي الفرنسي من أجل السلام المنضم بدوره كطرف مدني في القضية.

 ورأت المحاميتان "ماريون لافوج" و"داميا طهراوي" أن مذكرتي الإحضار تعكسان جدية قانونية في التعامل مع الوقائع المبلّغ عنها، مؤكدتين أن التواطؤ في الإبادة الجماعية يقوم على أفعال ملموسة يجري التحقيق فيها من قبل المكتب المركزي لمكافحة الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الكراهية.

وبالتوازي، انضمت ثلاث جمعيات فلسطينية كبرى كأطراف مدنية في الملف، هي الحق والميزان والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان.

وقالت محاميتهم: "كليمانس بكتارت إن مذكرتي الإحضار تمثلان أول اعتراف قضائي بإمكانية اعتبار الحرمان المتعمد من المساعدات الإنسانية في غزة فعلًا يرقى إلى التواطؤ في الإبادة الجماعية".

ولفتت إلى أن هذه الجمعيات تعرضت سابقًا لعقوبات أمريكية شملت تجميد الأصول والمنع من السفر بسبب انخراطها في إجراءات قضائية دولية.

كما أشارت "لوموند" إلى وجود شكوى أخرى قيد البحث في فرنسا تستهدف جنودًا فرنسيين-"إسرائيليين" بتهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية، محذرة من أن إصدار مذكرات إحضار أو توقيف في هذا السياق قد يفتح مسارًا دبلوماسيًا بالغ التعقيد.

ونقلت الصحيفة عن "كوبر ناوري" قولها إن ذلك قد يشكل سابقة خطيرة بالنسبة لجنود فرنسيين-"إسرائيليين" شاركوا في الحرب على غزة بين عامي 2023 و2025 ويرغبون في زيارة عائلاتهم في فرنسا.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين _ وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد