انطلقت في الأردن حملة مقاطعة واسعة تحت عنوان "مش ماكل"، منذ مدة تستهدف سلسلة مطاعم ماكدونالدز وعددًا من المطاعم العالمية الأخرى، على خلفية تورط فروع ماكدونالدز في الكيان "الإسرائيلي" بدعم جيش الاحتلال خلال حرب الإبادة المستمرة على قطاع غزة.
وأكد القائمون على الحملة أن فروع ماكدونالدز في كيان الاحتلال "الإسرائيلي" قدمت عشرات آلاف الوجبات المجانية لجنود الاحتلال، إلى جانب خصومات خاصة وصلت إلى 50%، فضلًا عن افتتاح خمسة فروع مخصصة بالكامل لخدمة الجنود وقوات الأمن والإنقاذ، في خطوة اعتبروها دعمًا مباشرًا للآلة العسكرية "الإسرائيلية".
وشددت الحملة على أنه لا يمكن فصل ممارسات فروع ماكدونالدز في الكيان عن الشركة العالمية المالكة للعلامة التجارية، معتبرة أن الأخيرة تتحمل مسؤولية قانونية وأخلاقية في مراقبة أصحاب الامتياز ومنع أي سلوك يربط العلامة التجارية بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
وأوضحت الحملة أن نحو 4–5% من إجمالي مبيعات فروع ماكدونالدز في الأردن تُحوّل إلى الشركة الأم العالمية على شكل رسوم امتياز، ما يعني أن كل عملية شراء تسهم بشكل غير مباشر في دعم الشركة العالمية المتورطة بدورها في دعم الاحتلال.
وأضافت أن الشركة العالمية تجني أرباحًا تُعاد استثمارها في محافظ مالية يرتبط بعضها بشركات تصنيع أسلحة، مشيرة إلى أن مؤسستي BlackRock وVanguard تُعدّان من أكبر المساهمين في شركة ماكدونالدز العالمية، وهما مستثمرتان في شركات سلاح تُستخدم منتجاتها في العدوان على الفلسطينيين.
وفي إطار أنشطتها، أطلقت حملة "مش ماكل" مؤخرًا مبادرة توعوية جديدة بعنوان "اكشط واربح"، تتضمن مواد تعريفية وبطاقات تحمل رمز استجابة سريع (QR Code) يوفّر معلومات حول الحملة وأهدافها وسبل المشاركة في المقاطعة.
كما جدّدت حركة المقاطعة في الأردن دعوتها للمواطنين إلى الانخراط في الحملة، مؤكدة أن المشاركة لا تتطلب سوى خطوات بسيطة، مثل تقييم تطبيق ماكدونالدز بتقييم سلبي، إلغاء متابعته على مواقع التواصل الاجتماعي، أو توقيع تعهد المقاطعة عبر موقع "مش ماكل".
ودعت الحملة المستهلكين إلى دعم البدائل المحلية وتعزيز الاقتصاد الوطني، معتبرة أن توجيه الإنفاق نحو المشاريع المحلية يسهم في تعزيز الصمود الاقتصادي وتقليل التبعية للشركات متعددة الجنسيات.
ويُشار إلى أن ماكدونالدز تُعد من المحركات الاقتصادية الرئيسية داخل الكيان الإسرائيلي، إذ تمتلك 231 فرعًا وتوظف أكثر من 5 آلاف شخص، ما يجعلها جزءًا فاعلًا من البنية الاقتصادية الداعمة للاحتلال.
وأكد القائمون على حملة "مش ماكل" أن المقاطعة ليست رد فعل عابرًا، بل مسار وعي طويل الأمد يهدف إلى عزل الاحتلال وداعميه اقتصاديًا، وتعزيز ثقافة الاستهلاك الأخلاقي المناصر للحقوق الفلسطينية.
