وثقت الأمم المتحدة تهجير أكثر من 900 فلسطيني من الضفة الغربية المحتلة منذ مطلع العام الجديد 2026 بسبب عنف المستوطنين المتصاعد محذرة من استمرار عمليات التهجير ضمن مستويات وصفتها بالعالية مع ارتفاع وتيرة عنف المستوطنين "الإسرائيليين" وعمليات الهدم والقيود المفروضة على الوصول.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، "ستيفان دوجاريك"، خلال مؤتمر صحفي: إن أكثر من 900 فلسطيني أُجبروا على ترك منازلهم في الضفة الغربية منذ مطلع عام 2026، مرجعًا ذلك في الغالب إلى عنف المستوطنين وعمليات الهدم وما يرافقها من قيود مشددة.
وأوضح "دوجاريك" أن هذا الارتفاع الملحوظ في أعداد المهجّرين يعكس واقعًا ميدانيًا متدهورًا، مشيرًا إلى أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) وثّق، خلال الفترة الممتدة بين 20 كانون الثاني/يناير الماضي والاثنين الفائت، أكثر من 50 هجومًا نفذه مستوطنون، أسفرت عن سقوط ضحايا فلسطينيين وأضرار مادية، أو كليهما.
وأضاف أن الأمم المتحدة تجري تقييمات أولية للأضرار والاحتياجات في أعقاب هذه الحوادث، بهدف توجيه الاستجابة الإنسانية الأممية وتلبية الاحتياجات العاجلة للمتضررين.
وجاءت تصريحات المتحدث الأممي خلال إلقاء الضوء على عدم التزام "اسرائيل" بالبروتوكول الإنساني لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، والمتعلق بإدخال الوقود والمساعدات الإنسانية ومعدات رفع الأنقاض.
وشدد "دوجاريك" على ضرورة وفاء جميع الأطراف بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، لا سيما ما يتعلق بحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.
وفي سياق متصل، لفت المتحدث الأممي إلى أن أكثر من 18 ألفًا و500 مريض في قطاع غزة ما زالوا بحاجة إلى علاج متخصص غير متوفر محليًا، مشيدًا بجهود منظمة الصحة العالمية وشركائها في إجلاء ما لا يقل عن 8 مرضى و17 مرافقًا من غزة إلى مصر عبر معبر رفح.
كما جدد الدعوة إلى إعادة فتح طرق إحالة المرضى إلى الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس المحتلة، لضمان حصولهم على الرعاية الطبية اللازمة.
يُذكر أن الجيش "الإسرائيلي" كان قد سيطر على الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري جنوب قطاع غزة في مايو/أيار الماضي، وفرض حصارًا مشددًا، سمح خلاله بإدخال كميات شحيحة جدًا من الوقود والمساعدات الإنسانية، ما فاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع.
