استشهد فلسطينيان برصاص جيش الاحتلال شمالي قطاع غزة، اليوم الجمعة 6 شباط/فبراير، وأصيب آخرون، فيما شنّ الاحتلال غارات طالت مناطق متفرقة، ترافقت مع عمليات نسف واسعة للمباني السكنية، في خرق متواصل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل يومه الـ118 على التوالي.

وأفادت مصادر فلسطينية بارتقاء فلسطينيين بنيران قوات الاحتلال في بلدة جباليا البلد ومنطقة الواحة شمالي القطاع، كما أصيبت سيدة برصاص جيش الاحتلال شرقي مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.

وأضافت المصادر أن جيش الاحتلال واصل عمليات نسف المباني السكنية شمال شرقي مدينة غزة، وفي مناطق شمالي القطاع، وسط دوي انفجارات ضخمة هزّت المنطقة.

وفي جنوبي القطاع، نفّذت قوات الاحتلال عملية نسف جديدة استهدفت منطقة جنوب شرقي مدينة خان يونس، تزامنًا مع إطلاق دبابات الاحتلال نيرانًا كثيفة تجاه المناطق الشرقية والجنوبية من المدينة.

كما شهدت مدينة رفح إطلاق نيران كثيفة من قوات الاحتلال، بالتزامن مع قصف نفذته الآليات العسكرية المتمركزة في المدينة.

ويأتي هذا التصعيد ردًا على ما زعم جيش الاحتلال أنه تعرّض لإطلاق نار من "مسلحين" شمالي قطاع غزة، يوم أمس الخميس.

وقال جيش الاحتلال في بيان: "أطلق (مسلّحون) النار على قوات الجيش العاملة في شمال قطاع غزة، أمس الخميس، في منطقة ’الخط الأصفر‘، من دون وقوع إصابات في صفوف قواتنا".

ومنذ دخول وقف إطلاق النار في غزة حيّز التنفيذ في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025، ارتفعت أعداد شهداء الخروقات إلى 574 شهيدًا، فيما بلغ عدد الإصابات 1,518 إصابة، إضافة إلى انتشال 717 جثمانًا لشهداء، لتصل الحصيلة التراكمية منذ بداية حرب الإبادة في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 71,851 شهيدًا و171,626 مصابًا، بحسب ما أكدته وزارة الصحة في غزة.

"أونروا": إنهاء الكارثة الإنسانية في غزة يتطلب فتح جميع المعابر دون قيود

إنسانيًا، أكد المتحدث باسم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، جوناثان فاولر، أن إنهاء الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة يتطلب فتح جميع المعابر بشكل كامل ودون قيود، وعلى رأسها معبر رفح الحدودي مع مصر.

وحذّر فاولر من أن فتح المعبر لعبور الأفراد فقط، من دون السماح بإدخال المساعدات الإنسانية، لا يغيّر من الواقع الإنساني المتدهور شيئًا.

وكانت "أونروا" قد أكدت أن مساعداتها الإنسانية المخصصة لقطاع غزة لا تزال عالقة في مصر والأردن، في ظل استمرار منع كيان الاحتلال إدخالها إلى القطاع منذ آذار/مارس 2025.

وشدد فاولر، في تصريحات صحفية، على أن السماح بحركة الأفراد عبر المعابر دون إدخال المساعدات لا يخفف من حجم المعاناة الإنسانية، معتبرًا أن منع دخول الإغاثة يُعد أحد أبرز أسباب استمرار الأزمة الإنسانية في غزة.

وأوضح أن الوضع الإنساني في القطاع شهد خلال صيف 2025 تحسنًا طفيفًا وصفه بـ"المحدود للغاية" مقارنة بذروة الكارثة، مشيرًا إلى أن الزيادة المحدودة في دخول بعض المساعدات والمواد التجارية لا تعوّض حجم الدمار العميق الذي خلّفته الأزمة الإنسانية المصطنعة.

وقال فاولر إن مظاهر المأساة ما تزال حاضرة بقوة، حيث يعاني الأطفال من الجوع، وتعجز الإمدادات الطبية عن تلبية الاحتياجات الهائلة، في ظل انتشار الأمراض، وانهيار أنظمة المياه والصرف الصحي، والنقص الحاد في مواد الإيواء.

وأكد أن دخول 600 شاحنة مساعدات يوميًا يمثل الحد الأدنى اللازم لبقاء السكان على قيد الحياة، مشددًا على أن أي رقم أقل من ذلك يعني عمليًا استمرار الأزمة، لا سيما في ظل القيود المفروضة على أنواع المساعدات وساعات العمل في المعابر.

وفي السياق ذاته، اعتبر فاولر أن استمرار حظر عمل "أونروا" بعد التهدئة يعكس خيارًا سياسيًا يستهدف أكبر منظمة إنسانية عاملة في غزة، رغم جاهزية الوكالة وامتلاكها خبرة طويلة وقدرات تشغيلية واسعة في مجال الإغاثة.

وختم المتحدث باسم "أونروا" بالتحذير من القيود المفروضة على منظمات المجتمع المدني، معتبرًا أنها تهدف إلى حصر العمل الإنساني بجهات بعينها تتغاضى عن الانتهاكات، مؤكدًا أن الالتزام بالقانون الدولي الإنساني يجب أن يبقى شرطًا غير قابل للتنازل.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد