أبطلت محكمة أميركية محاكمة خمسة طلاب في جامعة "ستانفورد" شاركوا في الاحتجاجات التضامنية مع فلسطين عام 2024، أثناء حرب الإبادة على قطاع غزة، حيث تحصنوا آنذاك داخل مكتب رئيس الجامعة.
وكان 12 متظاهراً قد اتهموا العام الماضي بـ "جريمة التخريب"، وفقاً لممثلي الادعاء العام الذين قالوا: إن مشتبهاً واحداً على الأقل دخل المبنى عن طريق كسر نافذة.
واعتقلت الشرطة 13 شخصاً في الخامس من حزيران/يونيو 2024 على خلفية الحادث، وقالت الجامعة: إن المبنى تعرَّض لأضرار جسيمة بحسب وكالة "رويترز".
واتُهم الطلاب الخمسة الذين تم النظر في قضيتهم داخل محكمة "سانتا كلارا" العليا بالتخريب الجنائي والتآمر الجنائي للتعدي على ممتلكات الغير ووافق الباقون في وقت سابق على صفقات تفاوض أو برامج تحويل.
ووصلت هيئة المحلفين إلى طريق مسدود حيث صوَّت تسعة أعضاء مقابل ثلاثة لإدانة المتهمين بجريمة التخريب، وثمانية مقابل أربعة لإدانة المتهمين بجريمة التعدي على ممتلكات الغير ولم تتوصل هيئة المحلفين إلى حكم بعد المداولات.
وكانت التهم من بين أخطر التهم الموجهة إلى المشاركين في حركة الاحتجاج المؤيدة لفلسطين في الجامعات الأميركية عام 2024، والتي طالب فيها المحتجون بإنهاء حرب الإبادة في قطاع غزة ووقف دعم واشنطن لحليفتها "إسرائيل"، إلى جانب سحب أموال جامعاتهم من الشركات الداعمة لـ"إسرائيل".
ممثلو الادعاء في القضية قالوا: "إن المتهمين شاركوا في تدمير ممتلكات بشكل غير قانوني".
وأوضح "جيف روزن" المدعي العام لمقاطعة "سانتا كلارا" في بيان: "هذه القضية تتعلق بمجموعة من الأشخاص دمروا ممتلكات الغير وتسببوا في أضرار بمئات الآلاف من الدولارات، وهذا مخالف للقانون"، مضيفاً أنه سعى إلى إجراء محاكمة جديدة.
اقرأ/ي أيضاً: قاض أميركي يرفض ترحيل طالبة انتقدت موقف جامعتها من حرب الإبادة على غزة
بدوره، أفاد "أنتوني براس"، محامي أحد المحتجين، لصحيفة "نيويورك تايمز" أن جانبه لا يدافع عن الفوضى بل "مفهوم الشفافية والاستثمار الأخلاقي".
واعتبر "براس" أن هذا انتصار لهؤلاء الشباب ذوي الضمير الحي وانتصار لحرية التعبير، مشيراً إلى أن النشاط الإنساني لا مكان له في قاعة المحكمة الجنائية.
ووثقت وسائل إعلام أميركية اعتقال أكثر من 3 آلاف شخص خلال حركة الاحتجاج الأميركية المؤيدة للفلسطينيين في عام 2024 كما وواجه بعض الطلاب الفصل والطرد وإلغاء شهاداتهم الجامعية.
وقبل أيام رفض قاضٍ أميركي محاولات الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس "دونالد ترامب" ترحيل الطالبة التركية "رميساء أوزتورك" الداعمة للقضية الفلسطينية عقب اعتقالها العام الماضي في إطار حملة على نشطاء مؤيدين للفلسطينيين بالجامعات بحسب ما أفاد محاموها.
وأكد محامو طالبة الدكتوراه بجامعة "تافتس" الأميركية "أوزتورك"، أن قاضيًا رفض سعي الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس "دونالد ترمب" لترحيل "أوزتورك" التي جرى اعتقالها على خلفية دعمها للقضية الفلسطينية وانتقادها موقف جامعتها من حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال "الإسرائيلي" على قطاع غزة.
وأوضح المحامون أن السبب الوحيد الذي قدمته السلطات لإلغاء التأشيرة وترحيلها تمثل في مقال شاركت "أوزتورك" في كتابته ونُشر قبل عام في صحيفة طلاب جامعة "تافتس"، انتقدت فيه رد فعل إدارة الجامعة على حرب الإبادة "الإسرائيلية" على قطاع غزة.
