شهدت العاصمة التونسية وقفة بمشاركة العشرات مساء أمس السبت تنديداً بقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال "الإسرائيلي" وسط مطالبات بإسقاطه وإنهاء الانتهاكات المتواصلة بحق أهالي قطاع غزة.
وجاءت الوقفة التي نظمتها جمعية أنصار فلسطين أمام المسرح البلدي بالعاصمة تونس، تحت شعار "لا لإعدام الأسرى.. لا للانتهاكات"، حيث ندد عشرات الناشطين التونسيين بممارسات الاحتلال ضد الأسرى الفلسطينيين.
ووصف المتضامنون مشروع قانون إعدام الأسرى بأنه كارثة كبرى، مشيرين إلى ما يتعرض له أهالي قطاع غزة من انتهاكات "إسرائيلية" لاتفاق وقف إطلاق النار الذي يسري منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
من جانبه، قال رضا دبابي نائب رئيس الجمعية على هامش الوقفة لوكالة الأناضول: إنها "تأتي في إطار تلبية نداء المقاومة الفلسطينية لمساندة الأسرى، وكانت ناجحة على جميع المستويات".
وأضاف: "جئنا للمطالبة بوقف الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأسرى، وتعبيرًا عن رفض القانون المتعلق بإعدام الأسرى، وتنديدًا بالتعذيب داخل السجون الإسرائيلية".
وأشار دبابي، إلى أن عدة أطراف مهتمة بالحق الفلسطيني وعدد من الشباب شاركوا في هذه الوقفة، والحضور كان كبيرًا، معرباً عن أمله في أن تسهم هذه الوقفات في الضغط على الاحتلال "الإسرائيلي" لإسقاط قانونه بحق الأسرى.
وكان ما يسمى بـ"الكنيست الإسرائيلي" قد صادق، في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، على مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين في القراءة الأولى، بأغلبية 39 صوتًا مقابل 16، بدفع من أحزاب اليمين المتطرف، وعلى رأسها حزب "عوتسما يهوديت" بزعامة ما يسمى وزير الأمن القومي إيتمار "بن غفير".
وأعلنت وسائل إعلام عبرية قبل عدة أيام أن سلطات الاحتلال قد باشرت في إنشاء منشأة خاصة لتنفيذ أحكام الإعدام، إلى جانب إعداد بروتوكولات قانونية وتنظيمية مفصلة، وتدريب طواقم مختصة، والاستفادة من تجارب دول تطبق عقوبة الإعدام، تمهيدًا لتفعيل القانون.
فيما العالم يتفرج صامتاً، تجري التحضيرات في كيان الاحتلال"الإسرائيلي" لتنفيذ الإعدام بحق أسرى فلسطينيين #الأسرى_في_خطر pic.twitter.com/abxCd2gd9k
— بوابة اللاجئين الفلسطينيين (@refugeesps) February 9, 2026
من المتوقع أن يُطبّق القانون في مرحلته الأولى على الأسرى الفلسطينيين المدانين من عناصر وحدات النخبة المرتبطة بأحداث "طوفان الأقصى" في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، على أن يُوسَّع لاحقًا ليشمل المدانين بتنفيذ عمليات مسلحة في الضفة الغربية.
وقبل يومين اقتحم ما يسمى وزير الأمن القومي "الإسرائيلي" "إيتمار بن غفير" سجن عوفر قرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، الذي يقبع فيه مئات الأسرى الفلسطينيين وسط تنكيل وإطلاق للقنابل الصوتية وتهديدات بتنفيذ قانون الإعدام.
