مع قدوم شهر رمضان المبارك تنشط المبادرات الخيرية التي تقوم عليها جهات عدة داخل مخيم الوحدات للاجئين الفلسطينيين بالأردن، والتي انطلقت استجابة للظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها عائلات لا تقوى على توفير قوت يومها في ظل ارتفاع نسبة الفقر والبطالة بين أوساط اللاجئين والتي تزداد حدتها خلال مواسم العام والمناسبات الدينية.
"أطعم تؤجر" إحدى المبادرات البارزة التي انطلقت منذ ست سنوات داخل مخيم الوحدات في محاولة لتعزيز قيم التكافل والتراحم وتخفيف الأعباء عن الأسر الفقيرة داخل مجتمع اللاجئين من خلال تأمين طعام الفطور وحاجيات أخرى خلال شهر رمضان من كل عام.
تقول سماهر النجار إحدى القائمات على المبادرة لبوابة اللاجئين الفلسطينيين: إنهم عملوا على تشكيل فريق عمل مؤسسي ولجنة اجتماعية تتبع لجمعية بناة اليرموك الخيرية بهدف تقديم الأعمال الخيرية للاجئين والتي تعتمد على صفحات رئيسية داخل مواقع التواصل الاجتماعي للوصول إلى الأسر المحتاجة وحصرها ضمن قوائم وسجلات.
وتعتمد المبادرة التي يجري إطلاقها في بداية شهر رمضان من كل عام لإطعام الأسر الفقيرة على التواصل مع المتبرعين وداعمي الحملة مسبقاً لتجهيز وجبات الطعام بالاتفاق مع عدة مطاعم ضمن عدد معين يوزع بشكل فردي أو جماعي للعائلات حيث يجري إبلاغهم قبل بدء الشهر الكريم بتأمين الإفطار لهم بحسب النجار.

وتضيف النجار أن أعداد المستفيدين من المبادرة تتراوح يومياً ما بين 40 إلى 60 عائلة حسب الأموال التي يجري التبرع بها مشيرة إلى أن أعداد المستفيدين من هذه المبادرة بلغ حتى الآن 900 عائلة، فيما لم تقتصر المنح المقدمة من المبادرة على طعام الإفطار فقط بل يجري توزيع السلال الغذائية واللحوم والتمور والمياه.
ولضمان الطابع القانوني والمؤسسي للعمل، جرى تشكيل لجنة اجتماعية تتبع لـ جمعية بناة اليرموك الخيرية للإشراف على تنفيذ المبادرة وتنظيم أعمالها الخيرية حيث تضم عدداً من الأعضاء إلى جانب فريق تطوعي من أبناء المجتمع المحلي الذين يساندون الجهود الميدانية.
كما أطلقت اللجنة عدة مبادرات إنسانية موازية على مدار العام، من أبرزها مبادرة الخبز المجاني المستمرة منذ سبعة أعوام، حيث يتم يومياً توزيع 70 ربطة خبز على 70 عائلة محتاجة، إلى جانب حملة "شتاؤهم دافئ" التي توفر مادة الكاز لمئات العائلات خلال فصل الشتاء، فضلاً عن مبادرات تأمين الأدوية والأسرّة الطبية والكراسي المتحركة لذوي الاحتياجات الخاصة، وكسوة العيد للأطفال، وتوزيع الألعاب والعيديات في الأعياد.

وتؤكد النجار لبوابة اللاجئين الفلسطينيين أن التحديات التي تواجه المبادرات الخيرية داخل المخيم تتصاعد مع مرور الوقت نظراً للأوضاع الاقتصادية الصعبة للاجئين الفلسطينيين والتي أثرت بدورها على حجم التبرعات، "إلا أن فريق المبادرة يواصل جهوده لتأمين الدعم واستقطاب المتبرعين لضمان استمرارية العمل الخيري".
