وجّه نشطاء من الفلسطينيين المهجّرين سابقًا من سوريا والمقيمين في لبنان، اليوم الأربعاء 26 شباط/فبراير، نداءً عاجلًا إلى سفير وبعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان، مؤكدين أن آلاف العائلات الفلسطينية المهجّرة تمر بمرحلة إنسانية حرجة تهدد حياتها وحقوقها الأساسية.

وجاء في البيان أن الوضع الراهن يعكس فقرًا مدقعًا، وانعدامًا للأمن الغذائي، وعجزًا عن دفع الإيجارات، وحرمان المرضى من الأدوية، وأطفالًا مهددين بالحرمان من التعليم، في ظل تقليص وتأخير المساعدات الإنسانية، ما أوصل حياة هذه الفئة الأكثر هشاشة إلى مرحلة الخطر.

وأشار النشطاء إلى أن الاتحاد الأوروبي يعد من أبرز الداعمين للعمل الإنساني وحقوق الإنسان في المنطقة، محملين إياه مسؤولية أخلاقية وإنسانية للتحرك العاجل ومنع انهيار أوضاع الفلسطينيين في لبنان.

وطالب البيان باتخاذ إجراءات عاجلة، أبرزها: الضغط لتأمين تمويل طارئ ومستدام مخصص للاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا، ودعم إطلاق حملة دولية لسد العجز المالي في برامج الإغاثة، وضمان عدم تقليص المساعدات الأساسية تحت أي ظرف، إضافة إلى مراقبة آليات الصرف لضمان وصول الدعم مباشرة إلى المستحقين دون تأخير.

وحذر النشطاء من أن استمرار الصمت أو الاكتفاء بالمواقف العامة سيعتبر تخليا عن مسؤولية إنسانية واضحة، مؤكدين أنهم لا يطلبون امتيازات، بل الحد الأدنى من الحق في حياة كريمة.

كما شدد البيان على أن تجاهل هذا النداء قد يدفع باتجاه تحركات سلمية وتصعيد إعلامي واسع لإيصال صوت الفلسطينيين المهجّرين إلى الرأي العام الأوروبي والدولي، مؤكدين أن إنقاذ العائلات من الجوع والتشرد ليس خيارًا سياسيًا، بل واجبًا إنسانيًا عاجلًا.

ويأتي هذا النداء ضمن سلسلة تحركات يقيمها فلسطينيو سوريا في لبنان، على خلفية قطع وكالة "أونروا" مساعداتها المالية منذ أشهر وتقليص خدماتها، ما فاقم أوضاع أكثر من 23 ألف لاجئ فلسطيني مهجّر من سوريا إلى لبنان منذ سنوات، يعتمدون بشكل أساسي على معونات "أونروا" لتأمين إيجارات منازلهم واحتياجاتهم الأساسية.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد