أصدر المؤتمر العام لنقابات موظفي وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" المحليين بياناً أكد فيه رفضه لمقترح السحب من صندوق الادخار كبديل عن إعادة الرواتب كاملة ووقف الخصومات المفروضة.

وأوضح المؤتمر أن ما ورد في رسالة المكتب التنفيذي بشأن السحب من صندوق الادخار يعكس استمرار النهج القائم على تحميل الموظفين تبعات الأزمة المالية، من خلال تخفيض 20% من رواتبهم ثم طرح حلول تمس مدخراتهم الخاصة بدلاً من معالجة الأزمة من جذورها.

وأكد المؤتمر في بيانه أن مقترح سحب 15% من مساهمات الموظفين في صندوق الادخار لا يمكن أن يكون بديلاً عن المطلب الأساسي المتمثل بإعادة الرواتب كاملة ووقف الخصم فوراً.

وشدد على أن هذا الطرح لا يعالج الضرر الناتج عن التخفيض، بل يُبقي المسؤولية على عاتق الموظف، سواء عبر راتبه الشهري المعجّل أو مدخراته المؤجلة، معتبراً ذلك التفافاً على حقوقه المالية المستحقة.

ودعا المؤتمر إلى اتخاذ قرار بتوقيف سداد القروض المستحقة للصندوق على الموظفين، مبيناً أن قيمة هذه القروض لا تزال بحوزة الموظفين، وأن تجميد السداد لن يؤثر على موجودات الصندوق أو استدامته، بخلاف السحب المباشر من المدخرات الذي يخفض الرصيد الفعلي للموظف ويؤثر على مستقبله عند التقاعد.

كما حذر من تحويل صندوق الادخار إلى "حل سحري" في كل أزمة مالية تمر بها الوكالة، معتبراً أن جعل السحب الاستثنائي قاعدة دائمة يشكل سابقة خطيرة وتهديداً حقيقياً لاستقرار الصندوق على المدى البعيد ويمس جوهر فكرة الادخار طويل الأمد التي أنشئ لأجلها.

وجدد المؤتمر رفضه اقتطاع أي مبالغ إضافية لتغطية مصاريف الصندوق، مستذكراً أن الإدارة كانت قد رفضت سابقاً مطالبات بتأجيل أو تجميد سداد القروض بحجة تعرض الصندوق لضرائب أو مشكلات قانونية في أماكن التشغيل، متسائلاً عما تغير اليوم لطرح خيار السحب من مدخرات الموظفين، ومطالباً بتوضيح قانوني ومالي موثق يطمئن الجميع بعدم وجود مخاطر مستقبلية.

وأشار البيان إلى أن رسالة المكتب التنفيذي بشأن سحب 15% جاءت غير واضحة، ولم تحدد تعريف الموظف المؤهل للسحب، ما يفتح الباب أمام التأويل والتفسير.

وأكد المؤتمر أن أي إجراء يتعلق بصندوق الادخار يجب أن يكون محاطاً بضمانات قانونية ومالية شفافة وموثقة، وألا يُستخدم كقارب نجاة لإنقاذ الأزمات أو بديلاً عن التزام الإدارة بإعادة الرواتب كاملة، وأن يكون مرهوناً بموافقة الموظفين.

وفي ختام بيانه، أعرب المؤتمر عن ثقته بممثلي الاتحادات في صندوق الادخار، ووضع بين أيديهم هذه الملاحظات قبيل الاجتماع المقرر عقده يوم الثلاثاء 3 آذار/مارس 2026، بانتظار ما سيصدر عنه من نتائج.

كما أوضح أنه سمح لممثليه بالحضور حفاظاً على دوره في حماية الصندوق، فيما سيقاطع رئيس المؤتمر الاجتماع لمتابعة الإضراب في الميادين و"الحفاظ على هيبة المؤتمر".

بوابة اللاجئين الفلسطينيين/ متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد