يعيش سكان مخيم السيدة زينب في ريف دمشق حالة من القلق المستمر بسبب وجود خزانات كهرباء مفتوحة منذ سنوات داخل المخيم، بعضها يقع على مقربة مباشرة من مدارس يرتادها عشرات الأطفال يومياً، ما يثير مخاوف جدية من وقوع حوادث صعقات كهربائية قد تهدد حياة الأهالي والطلاب.

ويضم المخيم خزانين كهربائيين أساسيين مكشوفين بالقرب من مدرستي "علما" و"بيت جبرين" التابعتين لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، إضافة إلى خزان آخر عند مدخل المخيم، الأمر الذي يشكل خطراً دائماً على المارة، وخصوصاً الأطفال.

شكاوى دون استجابة

"عدي فرحان" وهو أحد سكان المخيم أكدّ أن هذه الخزانات بقيت مفتوحة لعدة سنوات دون معالجة حقيقية للمشكلة، رغم تواصل الأهالي المتكرر مع فرق طوارئ الكهرباء. والتي لم تسفر هذه البلاغات عن إجراءات ملموسة أو إصلاحات تضمن سلامة السكان.

ويزداد القلق مع فصل الشتاء، حيث يخشى السكان من أن تؤدي الأمطار إلى تفاقم الخطر نتيجة تسرب المياه إلى داخل الخزانات الكهربائية المكشوفة.

تحذيرات من سيناريوهات مؤلمة

ويشير " محمد موسى" وهو من أهالي المخيم أيضاً إلى حادثة وقعت مؤخراً عندما تعرض كلب للصعق الكهربائي بالقرب من أسلاك مكشوفة داخل أحد هذه الخزانات، في حادثة اعتبرها السكان إنذاراً قد يسبق كارثة أكبر.

وأوضح أن فتح الخزانات تم في الأصل من قبل الأهالي أنفسهم، في محاولة لإصلاح أعطال كهربائية متكررة، بعد ما وصفوه بضعف الاستجابة من قبل فرق الطوارئ في عهد نظام الأسد البائد، كما أشار إلى أن طوارئ الكهرباء آنذاك قامت باستبدال شرائط النحاس داخل الخزانات بأخرى من الألمنيوم مما أدى إلى ضعف قدرة الشبكة الكهربائية على التحمل، فتسببت بأعطال متكررة دفعت السكان للتدخل بشكل فردي.

اليوم، ومع التغيرات السياسية والإدارية في البلاد، يعبر سكان المخيم عن أملهم في أن تبادر الجهات المعنية إلى معالجة المشكلة بشكل جذري، عبر إغلاق الخزانات وتأمينها وصيانة الشبكة الكهربائية، حفاظاً على سلامة الأطفال وسكان المنطقة.

ويشدد الأهالي على أن الحل لا يحتاج سوى تدخل فني سريع، لكنه قد يمنع حوادث خطيرة مستقبلاً، مؤكدين أن حماية أرواح السكان يجب أن تكون أولوية قصوى لدى الجهات المسؤولة.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد