أطلقت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية نداء عاجلاً إلى الهيئات الأممية والدولية إلى حماية النساء الفلسطينيات من كافة أشكال الظلم والعنف الذي يمارسه عليهن الاحتلال "الإسرائيلي" على مدار عامين من حرب الإبادة التي شنها على قطاع غزة وما تبعها من انتهاكات ارتكبت بحق الفلسطينيات والفلسطينيين في الضفة الغربية.

وأكدت المنظمات في ندائها الذي أطلقته اليوم الأحد 8 آذار/ مارس، لمناسبة يوم المرأة العالمي أن المرأة الفلسطينية تتكبد معاناة يومية لا سيما في قطاع غزة والضفة الغربية نتيجة ظروف النزوح القسري والاعتداءات "الإسرائيلية" المستمرة حيث مثلت النساء النسبة الأكبر في أعداد شهداء حرب الإبادة.

وبحسب البيانات الرسمية، فإن أعداد الشهداء الفلسطينيين منذ بداية العدوان قد بلغ 72,123 شهيداً وأكثر من 171,805 جريحاً، من بينهم أكثر من 12500 شهيدة، في حين تمثل النساء نسبة كبيرة من المتضررين.

وشددت الشبكة على أن استمرار الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات أصبح غير مقبول، خصوصاً مع تفاقم سياسات الاحتلال اليومية، التي تشمل التوسع الاستيطاني، مخططات الضم، واستهداف الحياة اليومية للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، ضمن مساعي لتفريغ الأرض الفلسطينية وتغيير هويتها.

وطالبت الشبكة، في ندائها العاجل، المؤسسات الدولية بالاعتراف بالكارثة الإنسانية التي تعانيها المرأة الفلسطينية كأحد نماذج الإبادة الفريدة في العصر الحديث، مشيرة إلى تفوقها على ما شهدته الحربان العالميتان من حيث طبيعة القوة المستخدمة وعدد الضحايا والمشردين، وخاصة النساء والفئات الهشة، وغياب أي خطوات جدية لمحاسبة الاحتلال.

كما أكدت على أهمية زيادة التدخلات الإنسانية العاجلة، بما يشمل خطط الإيواء والتعافي، وإدخال المساعدات الإنسانية والمواد الغذائية والخيام والكرافانات، وإعادة النازحين إلى بيوتهم، ومنع تنفيذ مخططات التهجير في غزة والضفة الغربية.

وفيما يتعلق بأوضاع الأسيرات داخل السجون "الإسرائيلية"، طالبت الشبكة بتوفير الحماية للنساء الفلسطينيات المعتقلات، مشيرة إلى وجود أكثر من 66 أسيرة يتعرضن لسوء المعاملة والتعذيب والإهمال الطبي، إضافة إلى منع الزيارات وحرمانهن من بعض الحقوق الأساسية، بما في ذلك عدم تقديم وجبات السحور والإفطار خلال شهر رمضان وسحب الأغطية في ظل البرد القارس.

ودعت الشبكة كذلك إلى تعزيز القوانين الوطنية التي تحمي المرأة الفلسطينية، بما يشمل حماية الأسرة وحقوق المرأة العاملة، وإنهاء كل أشكال التمييز وضمان المساواة في الأجور ومنع العنف والتحرش والإساءة في أماكن العمل.

كما أكدت أهمية تعزيز المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية من خلال ضمان تمثيلها في الانتخابات المحلية القادمة والمجلس الوطني الفلسطيني، وتمكينها من المشاركة الفاعلة في صنع القرار.

وفي ختام بيانها، شددت الشبكة على ضرورة تعزيز التضامن الدولي مع النساء الفلسطينيات ومناصرة قضاياهن بعيدًا عن الحروب والصراعات، والعمل من أجل عالم قائم على العدالة الاجتماعية وحقوق الشعوب.

وبينت الشبكة أن هذه رسالة المرأة الفلسطينية من قلب الجوع والتشريد والمعاناة إلى نساء العالم في يوم المرأة العالمي، لتذكير المجتمع الدولي بمسؤولياته الإنسانية والقانونية تجاه حماية المرأة الفلسطينية وتعزيز صمودها.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين/ متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد