شهدت مدن عدة حول العالم مظاهرات ووقفات احتجاجية تنديدًا بالعدوان "الإسرائيلي" الأمريكي على إيران، وسط دعوات متزايدة لوقف التصعيد العسكري في المنطقة وإنهاء دعم الحكومات الغربية للاحتلال.
ففي مدينة ميلانو الإيطالية خرج متظاهرون إلى الساحات العامة رافعين شعارات تندد بالحرب وتطالب بوقف العدوان على إيران وغزة، مؤكدين رفضهم استمرار التصعيد العسكري في الشرق الأوسط.
وفي ألمانيا، شهدت العاصمة برلين وقفة جماهيرية دعت إليها اللجنة الوطنية الفلسطينية الموحّدة، بمشاركة مجموعات ألمانية وعربية ودولية، للتنديد بالعدوان المتواصل على إيران ولبنان والمطالبة بإنهاء الاحتلال وانسحاب قواته من فلسطين ووقف تزويد ألمانيا كيان الاحتلال "الإسرائيلي" بالسلاح.
واحتشد المشاركون في الساحة رافعين الأعلام الفلسطينية ولافتات تطالب بوقف الحرب واحترام القانون الدولي وحماية المدنيين.
كما برز حضور مجموعات ألمانية يسارية ونسوية وطلابية عبّرت عن رفضها استخدام الموارد الألمانية في دعم العمليات العسكرية التي ينفذها الاحتلال، معتبرة أن استمرار تسليح كيان الاحتلال يجعل ألمانيا شريكًا مباشرًا في الجرائم المرتكبة في المنطقة.
وفي بريطانيا، شهدت العاصمة لندن مظاهرة حاشدة في شوارع وسط المدينة يوم السبت، تنديدًا بالقصف الأمريكي و"الإسرائيلي" لإيران، ومطالبة الحكومة البريطانية بعدم الانجرار إلى مزيد من الصراع.
وسار المتظاهرون من منطقة ميلبانك إلى السفارة الأمريكية في "ناين إلمز"، وسط قرع الطبول والهتافات ورفع الأعلام الفلسطينية والإيرانية.

وبحسب منظمو المسيرة، فإن ما بين 20 و30 ألف شخص شاركوا فيها، فيما قدّرت شرطة العاصمة عدد المشاركين بأكثر من خمسة آلاف ونُظمت المظاهرة من قبل جماعات مناهضة للحرب، من بينها حملة نزع السلاح النووي وائتلاف "أوقفوا الحرب"، بدعم من مجموعات متضامنة مع فلسطين.
وقالت صوفي بولت، الأمينة العامة لحملة نزع السلاح النووي: "إن قصف إيران يمثل هجومًا غير مبرر وغير قانوني"، مؤكدة أن المنظمين يسعون إلى ممارسة أقصى ضغط على الحكومة البريطانية لوقف دعمها لما وصفته بالحرب غير الشرعية.
وفي السويد، شارك المئات في مظاهرة بعنوان "ارفعوا أيديكم عن إيران ولبنان" في ميدان ميدبورغاربلاتسن، احتجاجًا على القصف الأمريكي و"الإسرائيلي" لإيران.
ورفع المشاركون أعلامًا ولافتات تضامن مع دول عدة، بينها فلسطين ولبنان وإيران وفنزويلا وكوبا، كما رددوا شعارات مناهضة لحلف شمال الأطلسي والحروب العسكرية.

وامتدت الاحتجاجات إلى الولايات المتحدة، حيث شهدت مدينة "بورتلاند" مظاهرة احتجاجية رفضًا للعدوان الأمريكي "الإسرائيلي" على إيران، إذ رفع المشاركون شعارات مناهضة للحرب ودعوا إلى وقف التدخلات العسكرية في المنطقة.

وفي أستراليا، نظم متضامنون مع فلسطين تظاهرة أمام المكتب الانتخابي لرئيس وزراء ولاية "نيو ساوث ويلز" في مدينة سيدني، حيث تجمع عشرات المحتجين رافعين الأعلام الفلسطينية ولافتات تدعو إلى حماية حق التظاهر ووقف الحرب على غزة.
وشهدت المظاهرة كلمات لعدد من النشطاء الذين أكدوا استمرار الحراك الشعبي الداعم لفلسطين، في ظل نقاش قانوني يدور في الولاية حول تشريعات تسمح للشرطة بفرض قيود على التجمعات العامة.
وتقود مجموعة العمل الفلسطينية في سيدني حاليًا طعنًا دستوريًا أمام المحكمة العليا لولاية "نيو ساوث ويلز" ضد تشريع يسمح لمفوض الشرطة بإصدار إعلانات تقييد التجمعات العامة، ما يعلق العمل بنظام التصاريح التقليدي للاحتجاجات.

وتُجادل المجموعة بأن القوانين تُقيّد حرية التعبير السياسي المكفولة دستورياً، بينما تُبرّر حكومة الولاية هذه الإجراءات بأنها ضرورية للحفاظ على النظام العام.
ويأتي هذا الخلاف في أعقاب أشهر من المظاهرات الحاشدة في سيدني، المرتبطة بالحرب في غزة، والتوترات بين النشطاء والشرطة بشأن حق التظاهر في شوارع المدينة.
وتأتي هذه التحركات في سياق موجة احتجاجات عالمية متصاعدة ضد العدوان على إيران والحرب المستمرة على غزة، وسط مطالبات بإنهاء الدعم العسكري الغربي لـ "إسرائيل".
